عاد ملف وفاة الفنانة السورية – المصرية سعاد حسني إلى واجهة الأحداث بعد أكثر من 25 عاماً، مع صدور كتاب جديد للكاتب طارق سعد بعنوان “السندريلا.. حقائق مشوار الهلاك إلى سكوتلاند يارد”، الذي يعيد فتح النقاش حول الغموض الذي أحاط بوفاة أيقونة السينما في لندن عام 2001، ويقدّم رؤية تحليلية تستند إلى أدلة وتفاصيل جديدة لم تُكشف سابقاً.
ويقدّم الكتاب تحليلاً معمّقاً للأيام الأخيرة في حياة سعاد حسني، ويستعرض التحقيقات السابقة، مع إبراز تناقضاتها وإخفاء بعض الأدلة، محاولاً رسم صورة دقيقة للملابسات التي أدت إلى وفاتها.
واعتمد الكاتب على منهجية محاكاة احترافية للتحليل الجنائي والاستخباراتي، ليقدّم ما وصفه بـ”السيناريو الحقيقي” للوفاة، بدءاً من علاج الفنانة في الخارج وحتى حادثة سقوطها في لندن، مؤكداً اكتشافه أدلة جديدة تساعد على فهم الملابسات بشكل أكثر وضوحاً.

وأشار الكاتب إلى وجود محاولات من السلطات البريطانية للحفاظ على الرواية الرسمية كما هي، ومنع الكشف عن أي عناصر قد تشير إلى وجود جريمة محتملة، موضحاً أن محاولات الوصول إلى الحقيقة كانت تصطدم بإغلاق الملف بشكل سريع كلما اقترب أحد من التفاصيل الحقيقية.
وعلى الرغم من مرور ربع قرن، تظل وفاة سعاد حسني محاطة بالغموض؛ إذ إن التحقيقات البريطانية السابقة لم تحسم ما إذا كانت الوفاة انتحاراً أم جريمة مدبرة، وأغلق الملف من دون تقديم رواية قاطعة، ما جعل القضية واحدة من أكثر الحوادث الفنية المثيرة للجدل في العالم العربي.








