تسيطر حالة من عدم اليقين على تعاملات سوق الصرف المحلية مع اقتراب عطلة عيد الفطر، حيث سجل سعر صرف الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء ارتفاعاً طفيفاً يتراوح بين 11,880 ليرة و 11900.
ويأتي هذا التحرك السعري ليعكس ضغوط الطلب المتزايدة في الأسواق الاستهلاكية بسبب التوترات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب على ايران، اضافة تأخر صرف الرواتب لشريحة واسعة من الموظفين، ما قلص من مفاعيل “الحوالات الخارجية” التي لم تفلح هذا العام في كبح جماح التضخم أو تحسين قيمة الليرة، بل تحولت إلى مجرد وسيلة لتغطية تكاليف المعيشة المرتفعة نتيجة “التضخم المستورد” والتوترات الإقليمية.
الذهب ينفصل عن “البورصات العالمية”

وفي مفارقة لافتة، سجلت أسعار المعدن الأصفر محلياً ارتفاعاً جديداً اليوم الأربعاء، رغم التراجع الطفيف في الأونصة العالمية التي انخفضت بنسبة 0.30% لتستقر عند 4,987.71 دولاراً،حيث حددت مديرية المعادن الثمينة في سوريا سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 16,350 ليرة سورية، في حين سجل سعر مبيعه 16,700 ليرة سورية.
أما بالنسبة لغرام الذهب من عيار 18، فقد تم تحديد سعر شرائه بـ 13,950 ليرة سورية وسعر مبيعه بـ 14,300 ليرة سورية. وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر الشراء إلى 18,750 ليرة سورية مقابل 19,100 ليرة سورية للمبيع. وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار الأمريكي، سجل سعر مبيع الغرام من عيار 21 نحو 141 دولاراً، وعيار 18 نحو 121 دولاراً، بينما استقر عيار 24 عند سعر مبيع قدره 161 دولاراً.
يؤكد هذا الارتفاع المحلي، تزامناً مع الانخفاض العالمي، أن السوق المحلية تتحرك بدافع من “سعر الصرف الداخلي” وسلوك التحوط الذي يتبعه المدخرون والتجار قبل فترة الأعياد، وسط مخاوف من قفزات سعرية أكبر للمواد الأساسية في الأيام القليلة القادمة.








