شبّ حريق ضخم، اليوم الأحد، في مواقع عدة في ساحة ومحيط مبنى المحلج المنشاري بمدينة الحسكة، من دون ورد معلومات تفيد عن حيثية الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء اندلاع الحرائق التي أتت على كميات كبيرة من أكداس القطن الموجودة في المكان، وسط أنباء تفيد بوقوع خسائر كبيرة جداً في المال العام.
وعلمت “الوطن” من مصادر محلية في موقع حريق المحلج، الذي يقع في ضاحية المشيرفة “شمال غرب مركز المدينة” على الطريق العام الذي يربط بلدة مدينة الحسكة ببلدتي التوينة – تل تمر “غرب الحسكة”، أن النيران لا تزال مشتعلة في المكان، وتقوم فرق الإطفاء، وصهاريج المياه الخاصة وعاملو المحلج والأهالي بالتعامل مع الكتل النارية في محاولة للسيطرة منها على الحرائق وعزل أكداس الأقطان الموجودة في المكان عن محيط النيران التي أتت على مساحات واسعة في مواقع الحريق.
وأضافت المصادر: إنه إلى الآن لا تزال أسباب اندلاع الحريق مجهولة، كما لم تُعرف بعد حجم الخسائر الدقيقة الناجمة عنه، والتي وصفت بالكبيرة، بانتظار صدور المعلومات التي ستصدر عن الجهات الرسمية حيال ذلك، مؤكدةً أن ألسنة النيران أتت على كميات كبيرة من مخازين مادة الأقطان المكدّسة في المكان، ولم يتم حصر عدد الأكداس التي التهمتها الحرائق.

وتأتي عملية اندلاع النيران اليوم التي أتت على مساحات واسعة من محصول القطن المكدّسة مخازينه في محلج الحسكة المنشاري منذ سنوات، متممةً للحرائق المؤسفة التي أتت أيضاً على مساحات زراعية واسعة بلغت آلاف الهكتارات لمحصولي القمح والشعير والممتلكات الخاصة والعامة في مناطق متفرقة في معظم مناطق وأرياف محافظة الحسكة هذا الموسم، ما أدى إلى وقوع خسائر مادية كبيرة انعكست سلباً على المواطن وعلى القطاع العام على حد سواء.
يُذكر أن الحريق الذي أتى اليوم على المحلج المنشاري، شهد حريقاً مماثلاً له، كان قد أتى على مخازين محصول القطن التي تم وضعها داخل سور محيط مبنى المدينة الرياضية بمدينة الحسكة، الذي كانت قد اتخذت منه عناصر جيش النظام البائد مقراً لها قبل نحو عشر سنوات من الآن، ما أدى إلى حرق أكثر من 20 ألف طن من القطن، ولا تزال مجهولة الأسباب إلى الآن، مع وضع أكثر من إشارة استفهام حول الحادث آنذاك، الذي أكدت المعلومات حينها أنه حريق مفتعل، وارتبط بشكل مباشر بضباط وعناصر جيش النظام بدافع السرقة. وقُيّدت الحادثة والتحقيقات في حينها لأسباب مجهولة.








