لم يكن أحد ليتخيل أن ينتهي اليوم الخامس من المونديال بأربعة تعادلات كاملة ليرتفع عدد التعادلات في البطولة إلى ثمانية تعادلات خلال ست عشرة مباراة أي بنسبة 50 بالمئة وهو أمر لم نشاهده في أي من نسخ العرس العالمي، واللافت أن حراس المرمى كان لهم الكلمة العليا في ثلاث مواجهات من الأربع.
ففريق القروش الزرقاء (كاب فيردي) أو جزر الرأس الأخضر الذي يحضر البطولة للمرة الأولى حرم نجوم اللاروخا من التسجيل بتألق من حارس من بين عواجيز البطولة يدعى (فوزينيا) الذي احتفل بعيد ميلاده الأربعين في الثالث من الشهر الحالي واسمه الكامل جوسيمار جوسية دياس ويلعب في فريق تشافيز البرتغالي وقد تصدى لخمس أو 6 كرات خطيرة وقد ساعد في فرض التعادل السلبي على رفاق يامال بالتنظيم الدفاعي العالي لزملائه.
ومحا أبناء الكنانة المصريين الصورة السلبية عن الكرة العربية والإفريقية التي كرستها الخسارة الكبيرة للمنتخب التونسي أمام السويد والتي أطاحت برأس المدرب الفرنسي (التونسي) صبري لموشي، فقد نجحت كتيبة الفراعنة في كبح جماح شياطين بلجيكا وكبلوهم وكانوا قريبين من خطف أول فوز مونديالي لولا النيران الصديقة التي حملت الهدف العكسي الثالث في البطولة، ولأن (فرخ البط عوام) فقد نجح حارس المرمى المصري مصطفى شوبير في إنقاذ فريقه من كرات عديدة مانحاً هدية رائعة لقائده محمد صلاح في يوم ميلاده الرابع والثلاثين، وشوبير هذا هو ابن الحارس الشهير أحمد شوبير الذي سبق له خوض مباريات مصر في مونديال 1990 لينضم أحمد ومصطفي إلى العوائل التي شاركت في المونديال، علماً أن شوبير الأب كما يشاع كان وراء تعديل جوهري في قانون كرة القدم (منع الحارس من لمس الكرة بيده عندما إرجاعها من زميل بالقدم).

ولم يكن الأخضر السعودي أقل شأناً من شقيقه المصري فقد خرج بالتعادل مع السليستي الأروغوياني بالنتيجة ذاتها (1/1) بفضل بسالة دفاعه والأداء البطولي للحارس محمد العويس وخاصة في الشوط الثاني عندما تراجع رفاقه للدفاع في الشوط الثاني بعد شوط أول أكثر من مثالي، وتميز الفريقان العربيان أنهما هزا الشباب أولاً وربما هذا السبب الرئيس الذي منح لاعبيهما ثقة فيما تبقى من وقت.
التعادل الرابع كان أكثر إثارة وبهدفين لمثلهما بين المنتخبين الإيراني والنيوزيلندي بعد مباراة هجومية مفتوحة وهي النتيجة التي تكررت للمرة الثانية والأولى كان طرفها الأول فريق آسيوي آخر هو الياباني الذي فرض التعادل على نظيره الهولندي، وجاء سيناريو التعادلين متشابهاً فأدرك الفريقان الآسيويان التعادل وإن جاء الهدف الياباني الثاني في وقت متأخر.








