بيَّنَ العديد من المواطنين في مدينة “سلمية” لـ”الوطن” أن ضخ مياه الشرب لأحيائهم شهد تحسناً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، خفف من معاناتهم جراء ضعف وصول المياه إلى منازلهم، وأراحهم من السهر الطويل أثناء دورهم في الضخ، ووفر لهم مياه الشرب الضرورية لحياتهم اليومية بشكل جيد.
وأوضحوا أن ضخ المياه بالنهار لأحيائهم أفضل بكثير من الليل، ويمكِّنُهم من تعبئة خزاناتهم من دون أي مشقة أو عناء، أو استخدام مولدات الكهرباء وشراء البنزين لها لضخ المياه لمنازلهم بالطوابق المرتفعة، وهو ما كان يكبدهم نفقات مالية إضافية.
من جانبه بيَّنَ مدير وحدة مياه سلمية “شادي شاهين” لـ”الوطن” أن الواقع المائي في مدينة “سلمية” شهد تحسناً كبيراً في الفترة الأخيرة، بعد أعمال الصيانة لخط الجر الرئيسي من محطة ضخ “القنطرة” إلى الخزان في جبل “عين الزرقاء” وطوله 12 كم، ومنع التعديات عليه في العديد من النقاط التي كانت تهدر مياه الشرب، وتسبب معاناة للأهالي نتيجة شح المياه.

وأوضح “شاهين” أن ضخ المياه لأحياء المدينة تحول من الليل إلى النهار وهو ما أراح المواطنين من السهر الطويل لمراقبة تعبئة خزاناتهم المنزلية.
ولفت إلى أن استمرار تزويد أحياء المدينة والمناطق الريفية بالمياه خلال ساعات النهار يتطلب تعاوناً وثيقاً من الأهالي، وأن وصول المياه إلى الأحياء نهاراً ليس مهمة المؤسسة فحسب، بل هو مسؤولية مجتمعية.
وأهاب “شاهين” بالأهالي ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال الهدر، كاستخدام مياه الشرب لسقاية الأشجار أو غسيل السيارات، والصيانة الدورية للفواشات وإغلاق الصنابير فور الانتهاء من التعبئة.
وحذر “شاهين” من أنه في حال عدم الالتزام بهذه التوجيهات، فإن المياه لن تصل إلى الجوار والأحياء المتطرفة، ما سيضطر وحدة المياه آسفةً إلى إلغاء الضخ النهاري والعودة لنظام الضخ الليلي.
وفي مجال تطبيق الرقابة، كشف شاهين ضبط حالات هدر كبيرة في عدة أحياء نتيجة عدم تركيب فواشات للخزانات أو وجود فواشات متعطلة وهو ما يسبب تدفق مياه الشرب من الأسطح إلى الشوارع وحرمان الجوار من المياه الضرورية لشربهم.
وذكر أن غرامة مالية قدرها 100 ألف ليرة سورية ستفرض بحق المخالفين كإجراء رادع.
ودعا “شاهين” المواطنين للعمل معاً يداً بيد، للمحافظة على استمرار تدفق المياه نهاراً وضمان وصولها العادل للجميع.
وأشار إلى أن الواقع المائي سيشهد تحسناً أكبر مع انتهاء محطة الضخ الجديدة في القنطرة التي تنفذها المؤسسة العامة لمياه الشرب في حماة بالتعاون مع شبكة “الآغا خان” للتنمية، والتي تتضمن 4 مضخات باستطاعات عالية وخزاناً بسعة 1000 متر مكعب.
كما دعا المشتركين المتخلفين عن تسديد الفواتير المتراكمة، إلى ضرورة تسديدها من خلال مراجعة الوحدة المختصة بشكل فوري لإجراء التسويات القانونية وفق نظام الاستثمار، تفادياً لاتخاذ إجراءات إضافية قد لا تكون لصالح المشترك، وخصوصاً أن المبالغ المترتبة على العدادات التي وصلت إلى مرحلة الإلغاء هي مبالغ محدودة ولا تبرر الوصول إلى هذا الإجراء.








