أكد رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي أن الرقابة التموينية الحالية على الأسواق لا تزال غير كافية لضمان استقرار الأسعار وجودة المنتجات موضحاً أن حماية المستهلك في سوريا أصبحت تحدياً حقيقياً خاصة خلال شهر رمضان، مشدداً على أن 500 مراقب تمويني إضافي لا تغطي احتياجات السوق بالكامل، وأن المواطن هو الأكثر تأثراً بغياب الرقابة الفعّالة.
وقال المعقالي في تصريح لـ “الوطن” أن الوزارة لا تقصر، والجهود المبذولة إيجابية، إلا أن العدد الحالي من المراقبين لا يكفي لتغطية الأسواق خلال فترة الذروة الاستهلاكية، حيث يزداد الطلب على السلع الأساسية بشكل كبير.
وأضاف: غياب الرقابة يؤدي إلى رفع الأسعار أو تقليل جودة المنتجات من التجار، ومن هنا تأتي أهمية زيادة أعداد المراقبين، وتعزيز التفتيش الميداني، وتطبيق العقوبات الرادعة مثل الإغلاق الفوري أو تشميع المحل.

وأشار المعقالي إلى قضية تصدير المنتجات خلال رمضان، قائلاً: “من غير المقبول السماح بتصدير الخضراوات والفواكه في هذا الشهر، إذ يجب أن تكون الأسواق المحلية متوفرة بأسعار مناسبة للمواطنين، وخاصة للأسر الأكثر حاجة.
وأكد المعقالي ضرورة تحليل جودة المواد الغذائية والمنتجات الصناعية قبل دخولها الأسواق، لضمان مطابقتها للمواصفات وحماية صحة المستهلك، مشدداً على أن نشر ثقافة الشفافية والمواصفات الصحيحة لدى المواطن أهم من أي مراقبة شكلية.
وابدى المعقالي استعداد أعضاء الجمعية البالغ عددهم 500 عضو للمساهمة في رصد الأسعار ومراقبة الجودة والمواصفات، داعياً إلى تعاون جميع الجهات المعنية من مديرية التجارة الداخلية والجمعية لضمان أسواق شفافة، وأسعار عادلة، وجودة عالية للمنتجات.
وختم المعقالي قائلاً: حماية المستهلك ليست رفاهية، بل واجب وطني، علينا أن نصل إلى جذور المشكلة، ونعزز ثقافة الشكوى والمواطن الواعي، لضمان أن الأسواق تخدم المواطن وليس التجار فقط.








