بين تصريحات رسمية تطمئن باستقرار الإمدادات وطوابير ممتدة أمام مراكز التوزيع وسوق سوداء تبيع أسطوانة الغاز بأضعاف سعرها الرسمي يظل السؤال الأساسي ما حجم الأزمة الحقيقية وهل هناك حلول جذرية في الأفق
رئيس جمعية حماية المستهلك عبدالعزيز المعقالي يرى أن الحل بسيط عبر السماح للمواطنين بتوريد اسطوانات الغاز من الدول المجاورة و خاصة لبنان لكونها قريبة و هو ماحدث مع بدايات التحرير و نجح بكسر الأزمة و الاحتكار و أسعار السوق السوداء مقدار أن لايتجاوز سعر أسطوانة الغاز المنزلي واصلة لدمشق ما يعادل 12-15 دولار على أن تباع حصراً في الليرة السورية و هو ما يسهم بسد حاجة الطلب المتزايد على أسطوانة الغاز خلال الفترة الحالية و إنهاء الاحتكار في السوق علماً أن مبيع أسطوانة الغاز المنزلي يصل لأكثر من 300 ألف ليرة في بعض المناطق و هو يتجاوز ضعف سعرها الرسمي لدى مراكز التوزيع
كما بين أن هذا الحل من شأنه أن يحل الأزمة دون الحاجة لصرف القطع الأجنبي من الخزينة العامة

وتشير التقديرات أن الاحتياج اليومي الطبيعي من أسطوانات الغاز يقارب 170 ألف أسطوانة لكن الطلب ارتفع مؤخراً ليصل حدود 300% بسبب حالة القلق التي رافقت توزيع المادة مؤخراً.
و كان وزير الطاقة محمد البشير أعلن في 17 آذار الجاري تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مؤكداً عودة حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي و العمل على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي
علماً أن الإنتاج انخفض من نحو 30 مليون متر مكعب يومياً قبل 2011 إلى ما يقرب من 7 ملايين متر مكعب خلال السنوات الأخيرة
ليبقى قطاع الغاز في سوريا رهين معادلة صعبة بنية تحتية متقادمة وحقول متضررة تحتاج استثمارات ضخمة واعتماد على استيراد متقلب من الخارج وسوق سوداء تستغل كل نقص
إلى ان تتمكن الحكومة من تحقيق استقرار دائم لا حلول مؤقتة تنهي تواتر حدوث الاختناقات و الأزمات و الأسواق السوداء.








