منذ تسلم الإدارة الجديدة زمام الأمور في نادي حمص الفداء، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل على أرض الواقع، مرحلة عنوانها العمل الجاد والطموح الكبير، لترسم للنادي صورة أكثر إشراقاً على مختلف الصعد الرياضية، وفي مقدمتها لعبتا كرة القدم وكرة السلة اللتان حظيتا برعاية استثنائية ودعم غير محدود.
وفي لعبة كرة السلة تحديداً، جاءت خطوة تكليف عضو الإدارة تامر الحافظ مشرفاً عاماً على اللعبة لتشكل نقطة تحول حقيقية في مسيرة الفريق، فمنذ اليوم الأول لتوليه المهمة، ظهرت بصماته واضحة على كل مفاصل اللعبة، حيث نجح في إعادة الفريق إلى دوري الأضواء، قبل أن يواصل رحلة البناء والتطوير وصولاً إلى المشاركة الخارجية، بعد أن أصبح حمص الفداء رقماً صعباً في المعادلة السلوية السورية.
ولم تتأخر ثمار هذا العمل في الظهور، إذ توج الفريق بلقب بطولة الدرع بنسختها الأولى، ليؤكد حضوره القوي وقدرته على المنافسة. أما في الموسم الحالي، فيدخل الفريق المنافسات بوصفه أحد أبرز الأندية المرشحة لإحراز اللقب، بعد تعاقدات نوعية مع نخبة من أفضل اللاعبين الأجانب، إلى جانب توفير الإدارة كل ما يحتاجه الفريق من إمكانيات وتجهيزات، في مشهد يعكس إيمانها الكامل بمشروع النجاح.

اهتمام شامل
غير أن هذه الرؤية لم تقتصر على الحاضر فقط، بل امتدت نحو المستقبل، حيث أولت الإدارة اهتماماً كبيراً بفرق الفئات العمرية، إدراكاً منها أن البطولات تبدأ من القواعد، وتم التعاقد مع مجموعة من الكفاءات التدريبية المتميزة للإشراف على المواهب الشابة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على النتائج والأداء، وبات يبشر بمستقبل سلوي واعد يحمل الكثير من الآمال لجماهير الفرسان.
وفي خطوة تعكس حرص النادي على الاستفادة من أبنائه أصحاب الخبرات، نجحت الإدارة في التعاقد مع ابن النادي والمدرب طارق السباعي كمدير فني للفئات العمرية، ويعود السباعي إلى بيته الأول محملاً بخبرات أوروبية مهمة، حيث يحمل شهادة التدريب (Level C) المعتمدة من الاتحاد الألماني لكرة السلة، ويواصل حالياً مسيرته الأكاديمية للحصول على شهادة. (Level B).
ويمتلك السباعي سجلاً تدريبياً مميزاً، إذ قاد فريق الرجال في نادي GSV Porz الألماني لموسمين متتاليين، قبل أن ينتقل إلى نادي Telekom Bonn العريق، حيث أشرف على تدريب العديد من الفئات العمرية، وكانت آخر محطاته قيادة فريق الشباب تحت 19 عاماً، محققاً نتائج لافتة ومستويات فنية متميزة.
إن عودة الكابتن طارق السباعي إلى معقل الفرسان تمثل إضافة فنية كبيرة وخطوة استراتيجية نحو بناء جيل جديد من اللاعبين وفق أحدث الأساليب العلمية والاحترافية، بما يضمن استمرارية النجاح ويعزز مكانة النادي على المدى الطويل.
وهكذا يمضي نادي حمص الفداء بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستنداً إلى إدارة طموحة، وعمل مؤسساتي مدروس، وكوادر فنية تمتلك الخبرة والشغف، ليبقى الحلم مشروعاً والإنجاز هدفاً لا يعرف المستحيل.








