أوضحت باولا غافيريا بيتانكور، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، اليوم الخميس أن سوريا تمتلك فرصة تاريخية لتحويل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم إلى مسار للتعافي الشامل والمستدام.
وقالت بيتانكور، في بيان اليوم الخميس، عقب زيارة رسمية إلى سوريا: “تمتلك سوريا القدرة على الانتقال من مرحلة إدارة النزوح إلى مرحلة التوصل إلى حلول دائمة له، وسيكون أحد أهم مؤشرات النجاح هو تمكين الأشخاص النازحين من التمتع بحقوقهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة”، حسب ماذكر موقع الأمم المتحدة.
وأقرت المقررة الخاصة بضخامة المهمة التي تواجه سوريا، مشيرة إلى أن البلاد تعمل في آنٍ واحد على إعادة بناء اقتصادها ومؤسساتها وخدماتها العامة وأطرها القانونية والمتعلقة بالسياسات وبنيتها التحتية ونسيجها الاجتماعي، بالتزامن مع استجابتها لواحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.
وقالت بيتانكور: “إن التحديات التي تواجه سوريا هائلة ولا يمكن معالجتها بين عشية وضحاها، لذا يجب أن تترافق جهود تأمين الحلول الدائمة للنازحين مع تدابير أوسع نطاقاً لاستعادة سبل العيش، وتعزيز سيادة القانون، ودعم تعافٍ شامل يعود بالنفع على السوريين كافة”.
وأضافت المقررة الخاصة: إن حجم العودة يعكس صمود الشعب السوري وتطلعاته، كما يفرض مسؤولية كبيرة في مجالات العمل الإنساني والتنمية والحماية وحقوق الإنسان تتمثل في ضمان ألا تكون العودة ممكنة فحسب، بل طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة بحق للجميع.
ورحبّت المقررة الخاصة بمبادرة الحكومة السورية “سوريا بلا مخيمات” باعتبارها التزاماً هاماً بإنهاء النزوح المطول في المخيمات، وأكدت أن عمليات الإغلاق يجب أن تكون ثمرة لحلول دائمة قائمة على حقوق الإنسان وليست بديلا عنها.
وقالت: “إن استدامة إغلاق المخيمات ستعتمد على حصول النازحين على حلول دائمة قابلة للتطبيق ومستدامة”.
وأكدت الخبيرة أن العودة تمثل عنصراً مهماً في عملية أوسع لإيجاد حلول دائمة، قائلة: “إن استدامة العودة تتطلب استمرار الاستثمار في التعافي ودعم إعادة الإدماج”.
ودعت المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، مع توسيع نطاق دعم التعافي والتنمية من خلال توفير تمويل متعدد السنوات ويمكن التنبؤ به لبرامج العودة وإعادة الإدماج، كما شجعت على إشراك القطاع الخاص في دعم الاقتصادات المحلية وسبل العيش.
وتابعت قائلة: “يُعد النازحون داخلياً من أكثر الفئات تضرراً مما شهدته سوريا في الماضي، كما أنهم من أكثر الفئات قدرة على الإسهام بفاعلية في مستقبلها، وإن دعم حقوقهم الإنسانية، وقدراتهم، ومشاركتهم يمثل استثماراً في النسيج الاجتماعي لسوريا، وتعافيها الاقتصادي، وسلامها طويل الأمد”.
وقامت بيتانكور بأول زيارة لها إلى سوريا ،في الفترة من 10 إلى 21 تموز الحالي، التقت خلالها عدداً من المسؤولين في كل من دمشق ودرعا والقنيطرة وإدلب.
الوطن_أسرة التحرير






