بحث اجتماع حافظ حلب عزّام الغريب أمس مع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح “خطة تسريع ترحيل الأنقاض من الأحياء المتضررة، وتحديد أولويات العمل وفق برنامج تنفيذي واضح، يضمن رفع المخلفات وتهيئة المواقع لإعادة التأهيل وإطلاق مشاريع خدمية خلال المرحلة المقبلة”، وفق ما ذكرت الصفحة الرسمية للمحافظة على “فيسبوك”.
جاء ذلك خلال استقبال المحافظ في مبنى المحافظة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، بحضور نائب المحافظ فواز هلال، ومدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب.
المحافظ شدد على “أهمية التنسيق الكامل بين الجهات المعنية، واعتماد آليات متابعة دقيقة تسرّع الإنجاز وتدعم استقرار الأحياء المستهدفة”.

وبهدف التمهيد لمرحلة إعادة الإعمار، تسعى محافظة حلب لإزالة تلال الركام المتكدس في أحياء شرق المدينة التي دمرها النظام المخلوع بين عامي 2012 و2016 وبوعود رسمية حكومية لتحقيق هذه الغاية التي تدخلت جهات دولية للمساعدة في إنجاز خطتها، حيث أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبالشراكة مع محافظة حلب
في تشرين الأول الماضي، عن أول مشاريع ترحيل وتدوير الأنقاض، لمدة ثمانية أشهر، ضمن مشروع “العمل مقابل المال”، ومفاده توفير فرص عمل مؤقتة لعمال وعاملات ومشرفين ومشرفات ميدانيين اشترط توافر خبرة سنة في إزالة الأنقاض أو أعمال البناء، وبأجر شهري للمقبولين مقداره 200 دولار للمشرفين و250 دولار لباقي الموظفين، وفق ما ذكر الموقع الرسمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على “فيسبوك”، والذي حدد أماكن العمل في حيي قاضي عسكر وباب النيرب، إلى جانب المدينة القديمة، على أن تنقل الأنقاض إلى معمل تدوير الأنقاض في منطقة الراموسة على حدود مدينة حلب الجنوبية.
وسبق لمحافظ حلب أن بيّن عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، عن بدء تنفيذ مشروع (UNDP) لترحيل وتدوير الأنقاض استجابة للاحتياج الخدمي وعقب اجتماعات مكثّفة مع مسؤولي المنظمات الدولية “لنبدأ بها خطوة جديدة نحو تحسين الواقع الخدمي وخلق فرص لأهلنا، وخاصة في المناطق الأكثر تضرراً، لترحيل الأنقاض وتحسين شبكة الكهرباء والبنية التحتية، في خطوة عملية تحمل في جوهرها رسالة واضحة: عندما نعرض الاحتياج على المنظمات الداعمة وتكون شريكة بنهضة حلب.. تدوير آلاف الأمتار من الركام، دعم معمل الراموسة، تركيب محولات، مدّ خطوط تغذية… تفاصيل تسهم معنا في اعادة الأعمار من النقطة الاولى”.
ولا تتوافر احصاءات رسمية عن حجم الركام في أحياء شرق المدينة، الذي قدّره تقرير دولي بحثي بنحو ١٥ مليون طن، أزيل منه قسم صغير جداً عبر بعض الحملات في مناطق وشوارع حيوية وشوارع مثل الشعار والصاخور وكرم حومد وكرم الدعدع وقاضي عسكر، التي أزيل منها 40 ألف متر مكعب من الأنقاض في الحملات المستهدفة لها.
وعلى الرغم من إناطة الدور الأكبر في إزالة أنقاض الأبنية المدمرة بمجلس المدينة ذي الدور الخجول في هذا المضمار، دلت الأرقام إلى دور بارز للدفاع المدني السوري، الذي أزال 128 ألف متر مكعب من الأنقاض عبر حملة أطلقها في 16 حياً في الشطر الشرقي من المدينة، حيث نسب الدمار كبيرة إلى جانب انتشار العشوائيات والتعديات السكتية.
والحال أن توسعة معمل تدوير الأنقاض كخط إنتاج محلي ورسمي في الراموسة، شكل منعطفاً مهماً في مجال إعادة الإعمار “من خلال مدّ سوق مواد البناء في حلب بالمواد اللازمة للبناء، وبأسعار منافسة لتلك التي ينتجها القطاع الخاص، الأمر الذي قلص تكلفة البناء وحضّ تجاره ومتعهديه ومقاوليه على بناء وحدات جديدة أو إصلاح المتهدم منها”، بحسب قول المتعهد قصي عمراية لـ “الوطن”.








