أكد محافظ السويداء، مصطفى البكور، خلال لقائه اليوم الثلاثاء نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، الحرص على ضمان مستقبل الطلاب وتوفير بيئة تعليمية مستقرة، وعودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمارها.
وحسب بيان تلقت “الوطن” نسخة منه استقبل البكور وفداً أممياً يترأسه كوردوني، وبحث معه عدداً من الملفات وفي مقدمتها تنظيم الامتحانات وتسهيل عودة المهجرين إلى بلداتهم الأصلية.
وأكد المحافظ خلال اللقاء، وفقاً للبيان، الحرص على ضمان مستقبل الطلاب وتوفير بيئة تعليمية مستقرة، وعودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمارها.

من جهته أعرب الوفد الأممي عن استعداده الكامل لدعم الحكومة السورية، لا سيما في مجالات ترميم وتأهيل البنية التحتية، بما يسهم في خدمة الأهالي وتسهيل عودتهم.
ويواصل المدعو حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له للعام الثاني على التوالي تعطيل امتحانات الشهادات العامة (الثانوية والإعدادية) عبر رفضهم الالتزام تطبيق تعليمات وأنظمة وزارة التربية والتعليم المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.
وبينما أبدت الحكومة مرونة كبيرة بشأن إجراء هذه الامتحانات، يصرّ الهجري على تدمير مستقبل الطلاب والدفع بهم نحو الهاوية برفضه كل المبادرات الحكومية والنداءات المجتمعية التي تطالبه بفصل السياسة عن العملية التربوية.
يشار إلى أنه عند حدوث أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري، حيث أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، في حين توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة الهجري ومسلحيه على مساحات واسعة من المحافظة استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.
وحرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة، أعلن مصدر رسمي في المحافظة نهاية نيسان الماضي أن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في السويداء والمحافظ مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها.
من جهتها أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة التي ستجري في حزيران المقبل، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.
وفيما يؤكد رفض الهجري لما تم الإعلان عنه، أطلق حينها مسلحون خارجون عن القانون داخل السويداء، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء، بينما أعربت صفحة “الفساد المستور في السويداء” عن الأسف لعدم الالتزام بشروط وزارة التربية والتعليم من قبل الهجري والتي أقرّها بيان مديرية تربية السويداء منذ أيام، مشيرة إلى أن الهجري ما زال يرفض دخول حماية للمراقبين ولأسئلة الامتحانات كما هو متعارف عليه.
ورغم ذلك، واصلت الحكومة جهودها ومساعيها الرامية إلى إنهاء معاناة الطلبة في السويداء، فأصدرت وزارة التعليم والتربية قراراً خاصاً بامتحانات السويداء، انطلاقاً من واجبها في الحفاظ على حق الطالب في التقدم لامتحانات الشهادات العامة.
وقالت الوزارة في القرار: “من حيث إن العملية الامتحانية تتطلب وجود بيئة آمنة وعادلة واشتراطات تربوية لإجرائها، تجرى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة لدورة 2026 لأبناء محافظة السويداء في محافظتي دمشق وريف دمشق، ويوزع الطلاب على المراكز الامتحانية في المحافظتين وفق الأصول المتبعة”.
وفي 16 أيار الجاري تجمع عشرات من طلاب الشهادة الثانوية في الساحة العامة في مدينتي السويداء وشهبا بريف المحافظة الشمالي للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة للمشكلات التعليمية والامتحانية التي تهدد مستقبلهم الدراسي، وفق ما ذكرت لـ”الوطن” حينها مصادر محلية من داخل مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه.
وفيما يبدو، أنه رفض لقرار وزارة التعليم والتربية الجديد من قبل الهجري، ذكرت صفحة “الراصد” على “فيسبوك” والمقربة منه، أن التجمعات الطلابية تطالب بإجراء امتحانات الشهادة الثانوية داخل السويداء. في المقابل نقلت صفحة “السويداء 25 ” عن منظمي الوقفات أنها تهدف إلى حشد الدعم لضمان مستقبل تعليمي آمن وعادل للطلاب، وحماية حقهم في خوض امتحانات نزيهة ومعترف بها على المستوى العالمي.
الوطن – أسرة التحرير








