تتجه أنظار عشاق كرة السلة السورية إلى الجولة الثانية من إياب دور الستة الكبار في الدوري السوري للمحترفين، الجولة التي قد تحمل معها الكثير من الإجابات حول هوية الفرق القادرة على مواصلة رحلة المنافسة نحو اللقب.
فمع اقتراب الموسم من محطاته الحاسمة، لم تعد المباريات مجرد مواجهات لحصد النقاط، بل تحوّلت إلى اختبارات حقيقية للإرادة والطموح، حيث تسعى الفرق لترسيخ مكانتها في سباق التأهل إلى المربع الذهبي.
وتنطلق منافسات الجولة يوم الثلاثاء بمباراتين مرتقبتين، على أن تختتم الأربعاء بمواجهة لا تقلّ أهمية وإثارة.
في حلب، سيكون عشّاق اللعبة على موعد مع ديربي خاص يجمع الأهلي والشبيبة في مواجهة تتجاوز حسابات الترتيب إلى أبعاد الكبرياء والتاريخ.
الأهلي يدخل اللقاء وعينه على تعزيز حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة، بينما يبحث الشبيبة عن استعادة بريقه وتحقيق انتصار معنوي يؤكد حضوره رغم ابتعاده عن دائرة المنافسة. وكانت مواجهة الذهاب قد انتهت لمصلحة الأهلي بنتيجة 67-61.
أما في حمص، فتتجه الأنظار إلى قمة منتظرة تجمع حمص الفداء والكرامة. أصحاب الأرض يدخلون المباراة بمعنويات مرتفعة بعد عروضهم القوية هذا الموسم، فيما يتمسك الكرامة بفرصه الأخيرة في البقاء ضمن دائرة المنافسة. وتبدو المباراة مفتوحة على مختلف الاحتمالات رغم تفوّق حمص الفداء ذهاباً بنتيجة 91-75.
وتختتم الجولة الأربعاء بمواجهة قوية تجمع النواعير والوحدة في لقاء يحمل عنوان الصدارة والطموح. الوحدة، متصدر الترتيب، يسعى لمواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية والاقتراب أكثر من حسم موقعه في القمة، بينما يتطلع النواعير إلى استعادة توازنه وإحياء آماله في المنافسة على المراكز الأولى. وكان الوحدة قد فرض أفضليته في مباراة الذهاب وفاز بنتيجة 90-72.
ويتصدر الوحدة جدول الترتيب برصيد 39 نقطة، يليه الأهلي وحمص الفداء بـ37 نقطة لكل منهما، ثم النواعير بـ36 نقطة، فالكرامة بـ33 نقطة، فيما يحتل الشبيبة المركز السادس برصيد 30 نقطة.
ومع اشتداد المنافسة واقتراب الحسم، تبدو الجولة الحالية مرشّحة لتقديم وجبة سلوية دسمة، عنوانها الإثارة والندية، في بطولة تؤكد مجدداً أن الأحلام الكبيرة لا تتحقق إلا بالإصرار والقدرة على مواجهة أصعب التحديات.






