في كل موسم وبمثل هذا التوقيت وقبل كل مؤتمر سنوي لاتحاد كرة القدم نكتب عن دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، ونناشد المعنيين بالعمل على تغيير نظام هذا الدوري وتحويله من دوري في الظل إلى دوري تحت المجهر والأضواء.
ونحن نلفت نظر اتحاد كرة القدم إلى أن العناية بالمسابقات الرسمية يجب أن تكون من صلب اهتمامها، فلا يمكن أن تتطور الكرة وأن يتطور الدوري دون تطوير نظام المسابقات، وإذا بقيت الأمور على حالها فإننا سنصاب بالصدمة من الاتحاد الجديد الذي تعهد بالنهوض بكرتنا، ولكن لم يتخذ الخطوات الفاعلة لهذا النهوض.
نحن ندرك أن حجم العمل كبير وأن الأدوات التي بين يدي الاتحاد ما زالت ضعيفة، وأن الاتحاد يبذل جهده هنا وهناك، ولكن هناك أمور يجب التحرك نحوها بسرعة، لأنها أمور جوهرية.
لندخل بصلب موضوع الدوري لنجد الآتي: عدد الفرق كبير جداً، الكثير من الفرق لا تملك مقومات كرة القدم، فليس لديها فرق متسلسلة، وليس لديها ملاعب، وليس لديها موارد مالية قادرة على الإنفاق على كرة القدم، لذلك نقول: ما جدوى هذا العدد غير الفاعل في دوري لا فائدة منه وهو باب من أبواب الهدر ومضيعة للوقت، ولكي تتضح الفكرة، فإن أغلب فرق هذا الدوري تلعب بين ست إلى عشر مباريات في الموسم الواحد، ونتساءل هل هذا يطور الأندية والدوري، وإذا دققنا في اللاعبين لوجدناهم من صنف المعتزلين كروياً، أو من لاعبي الأحياء الشعبية، فالأصل أن هذه الأندية ليس لديها فكر كروي ولا خطة طويلة الأمد لبناء كرة قدم واعدة تخدم النادي لسنوات.
ولأن هذا الدوري لا يؤهل لاعباً ولا فريقاً، فإننا لا نجد أندية الدرجة الممتازة تطلب لاعبي الدرجة الأولى، ولا نجد الأندية الصاعدة إلى الدرجة الممتازة قادرة على الصمود فتعود القهقرة من حيث أتت، والسنوات الماضية شاهدة على صدق ما نقول.
لذلك نأمل من اتحاد كرة القدم أن يدرس واقع هذا الدوري من جديد وأن يجعله فاعلاً، وأن يفرضه على مجموعتين والنادي الذي لا يقوى على ذلك عليه أن يعود إلى الدرجة الأولى، اقتراح آخر، من الممكن أن يكون دوري العام القادم دوري تصنيف بنهايته يستقر عدد فرق الدرجة الأولى بما يوازي عدد فرق الدرجة الممتازة.
ولا بأس إن أضفنا إلى المسابقات دوري الدرجة الثانية ما دام لدينا هذا العدد الكبير من الأندية، على أن يكون هناك دوري الدرجة الثالثة على مستوى المحافظات.
والمسؤولية تقع أيضاً على عاتق مديريات الرياضة والشباب في المحافظات من خلال توجيه بعض الأندية إلى تبني كرة القدم من خلال رعاية الفئات العمرية ليكون لدينا أندية منتجة للاعبين، وهذا معمول به في أغلب الدول العربية والعالمية، وهو إحدى قنوات التطوير والنهوض بكرتنا.






