نعت وزارة الثقافة ونقابة الفنانين، وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا، الذي فارق الحياة في الإمارات العربية المتحدة عن عمر ناهز الـ 78 عاماً، لتفقد الساحة الثقافية والسياسية برحيله، واحداً من أبرز الشخصيات الثقافية والسياسية السورية في النصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، إذ جمع بين العمل الثقافي والتعليم والإعلام والدبلوماسية والسياسة، مع حضور بارز في الحوارات الفكرية حول الثقافة والسياسة في الوطن العربي.
داعم للثورة
ومع اندلاعها عام 2011، أكد نعسان آغا أن الثورة جاءت نتيجة طبيعية لعقود من الاستبداد وغياب الحريات وتهميش المجتمع.
شغل العديد من المواقع في حقلي الإعلام والثقافة على مدى أكثر من نصف قرن، توّجها بالانحياز إلى الثورة السورية، وتم تكليفه متحدّثاً رسميّاً باسم مؤسسات المعارضة السورية (الهيئة العليا للمفاوضات).

وجاء دعم الراحل للثورة في الإطار الفكري والسياسي والإعلامي، حيث التزم من بداية الثورة السورية بالدفاع عن كرامة الإنسان وحرية الرأي، ورفض استبداد النظام البائد وتدميره لسوريا وسفكه دماء شعبها، وشارك في برامج حوارية عربية ودولية مدافعاً عن مطالب السوريين.
أسرة علمية
ولد الراحل في إدلب عام 1947 وسط أسرة دينية علمية، فوالده المقرئ الشيخ حكمت نعسان آغا وجده الشيخ خالد نعسان آغا.
درس في دار المعلمين بحلب ثم في جامعة دمشق وتخصص في الآداب والفلسفة والإعلام، وعمل مدرّساً للأدب العربي في ثانويات إدلب.
كان نعسان آغا شاعراً وكاتباً درامياً قدّم عشرات الأعمال الاجتماعية والتاريخية في الدراما السورية والمصرية والخليجية، التي شارك فيها كبار الفنانين العرب، بعد أن بدأ حياته المهنية معلّماً ثم معداً ومقدّماً للبرامج الثقافية على شاشة التلفزيون السوري وإذاعة دمشق، وألّف وأصدر العديد من الكتب في الشعر والتاريخ والسياسة والآداب والفنون.
عمل في السلك الدبلوماسي سفيراً في سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. ونال وسام النعمان من سلطان عمان، ووسام الاستحقاق من رئيس دولة الإمارات، وحصل على جوائز تقديرية منها جائزة “اللؤلؤة السوداء” في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي تقديراً على دور سوريا كعاصمة للثقافة العربية عام 2008.
حضور قوي
في عام 2006، عُيّن وزيراً للثقافة، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2010. وخلال تلك الفترة، ركّز على دعم الفعاليات الثقافية، وتعزيز حضور سوريا في المهرجانات والمعارض العربية والدولية، إضافة إلى تشجيع الحوار الفكري والانفتاح الثقافي.
فيما عرف عنه خلال توليه الوزارة حضوره الإعلامي القوي وخطابه اللغوي الواضح، ما جعله من أكثر الوزراء ظهوراً في المشهد الثقافي آنذاك، سواء عبر الندوات أم اللقاءات الصحفية.
إلى جانب المناصب الرسمية، ترك الراحل عدداً من الكتب والدراسات والمقالات التي تناولت قضايا الثقافة والإعلام والسياسة، وشارك في مؤتمرات فكرية داخل سوريا وخارجها.








