Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رئيس اتحاد النحالين لـ”الوطن”: عودة عدد كبير من النحالين إلى مناطقهم بعد التحرير

‫شارك على:‬
20

كشف رئيس اتحاد النحالين “إياد دعبول” عن عودة عدد كبير من النحالين الى مناطقهم بعد التحرير، وعن إمكانية استئناف العلاقات التجارية والفنية مع اﻷسواق الخارجية، لافتاً إلى أن قطاع تربية النحل شهد منذ سقوط نظام اﻷسد في 8 كانون اﻷول 2024 مرحلة جديدة، ترافقت مع تحسن إمكانية الوصول إلى بعض المراعي.

وفي تصريح لـ”الوطن” نوه “دعبول” بأنه لم يؤدِّ ذلك حتى اﻵن إلى تعافٍ شامل لقطاع تربية النحل، فما زالت المهنة تواجه مشكلات اقتصادية وفنية وتسويقية كبيرة، مشيراً إلى أن هناك الجوانب الإيجابية بعد التحرير، عودة النحالين إلى مناطقهم، حيث شهدت بعض المناطق عودة الكثير من النحالين الذين اضطروا إلى ترك مناحلهم خلال سنوات الحرب، مثل محافظة حماة، فعاد النشاط النحلي مع عودة اﻷسر إلى قراها.

ومن الأمور الإيجابية أيضاً وفق “دعبول” تحسن إمكانية الوصول إلى المراعي، حيث أصبح الوصول إلى بعض المناطق الزراعية والجبلية أكثر سهولة بالنسبة إلى النحالين، وهذا يتيح فرصاً للاستفادة من المراعي الطبيعية، وﻻ سيما في المناطق الساحلية والجبلية وسهل الغاب ووادي اليرموك.

وأضاف: كما أصبحت هناك فرص أوسع ﻹعادة بناء التعاون مع الشركات والمراكز العلمية الخارجية، وخصوصاً في مجالات استيراد المعدات الحديثة ومستلزمات اﻹنتاج، وتطوير تربية الملكات وتحسين السلالات المحلية، وتدريب النحالين على التقنيات الحديثة، وتطوير مختبرات فحص العسل ومنتجات الخلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وهذه فرص متاحة للتطوير، وليست جميعها إنجازات تحققت بالفعل.

وعن أبرز المشكلات التي تواجه تربية النحل أوضح “دعبول” أنها تتمثل في ارتفاع تكاليف اﻹنتاج، إذ يعاني النحال السوري ارتفاع تكاليف الخلايا والإطارات واﻷساسات الشمعية والتغذية واﻷدوية والنقل والعمالة، وتؤدي هذه التكاليف إلى انخفاض الربحية، وخصوصاً لدى أصحاب المناحل الصغيرة والمتوسطة.
وبين أن من الصعوبات أيضاً تراجع المراعي النحلية، حيث تأثرت المراعي خلال السنوات الماضية نتيجة الجفاف والحرائق وتراجع بعض الزراعات الرحيقية، كما يواجه النحالون صعوبة في الانتقال بين المراعي بسبب ارتفاع تكاليف النقل والحماية، اضافة الى انتشار اﻷمراض والآفات.

وعن استخدام المبيدات الزراعية، قال “دعبول”: يُعد الرش العشوائي للمبيدات من المخاطر المباشرة على طوائف النحل.

أما بالنسبة لتسويق العسل رأى رئيس الاتحاد أن المنتج السوري يواجه مشكلتين متزامنتين اﻷولى: ارتفاع تكلفة إنتاج العسل الطبيعي، والثانية: ضعف القدرة الشرائية للمستهلك وانتشار منتجات مجهولة المصدر أو الجودة، وهذا يؤدي إلى صعوبة تسويق العسل الطبيعي بأسعار تحقق ربحاً مناسباً للنحال.

وعن رؤيته لتطوير قطاع تربية النحل قال رئيس الاتحاد: أرى أن اﻷولوية يجب أن تكون لبناء برنامج وطني متكامل، وليس الإكتفاء بتوزيع خلايا أو تقديم مساعدات مؤقتة، وذلك من خلال اجراء تعداد وطني للمناحل والنحالين، وإنشاء برنامج وطني لمراقبة الأمراض والفاروا، وحماية المراعي وتنظيم نقل المناحل، ودعم إنتاج الملكات المحلية المنتخبة، وتنظيم الرش الزراعي والتنسيق مع النحالين في ذلك، وتأهيل النحالين والفنيين، إضافة إلى إنشاء منظومة لفحص العسل وتوثيق مصدره، ووضع مواصفات وخطة لتصدير العسل السوري، وتشجيع تصنيع منتجات الخلية.

وشدد على ضرورة إنتاج الملكات والطرود، من خلال إنشاء مراكز متخصصة ﻹنتاج ملكات ذات صفات إنتاجية وصحية جيدة، وتطوير صناعة الخلايا والإطارات والأساسات الشمعية محليا، والتوسع في إنتاج حبوب الطلع و”البروبوليس” والغذاء الملكي والشمع، وربط تربية النحل بمشروعات زراعة النباتات العطرية والطبية، وإنشاء مراكز تعليمية وسياحية مرتبطة بالمناحل ومنتجات الخلية، مع ضرورة التمييز بين الاستخدامات التقليدية والعلاجات المثبتة علمياً.