كأس العالم مالئ الدنيا وشاغل الناس يحظى باهتمام أغلب الشرائح الكروية، ومشكلة البطولة هذا العام أن نصف مبارياتها تقام بعد منتصف الليل أو مع ساعات الفجر الأولى، لذلك غابت الكثير من المباريات عن أعين الرصد الشعبي، وصار السهر تبعاً لأهمية المباراة.
ولا شك أن الجماهير تتابع المنتخبات الكبيرة مهما كان موعد مبارياتها، وهي موزعة على منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وانكلترا، وعشاق الدون يتابعون البرتغال.
ومن داخل الحماس العربي والانتماء القومي، فإن جمهورنا يتابع المنتخبات العربية ويناصرها ويتمنى لها الفوز والتقدم، لكنه صدم ببعض النتائج التي عبرت عن البون الشاسع بين محيطنا العربي والكرة العالمية، وتبدو الصدمة أكبر من نتائج تونس وخسارة السعودية الرباعية أمام إسبانيا.
ملفات كأس العالم كثيرة والحديث عنه لا ينتهي، (الوطن) استضافت رئيس نادي الوحدة الرياضي الكابتن غياث الدباس، وسألته عن بعض هذه الملفات، فماذا أجاب؟
الاحتراف المفتوح
بم تفسر خسارة السعودية بالأربعة؟
الكابتن غياث يقول: من الطبيعي أن تخسر السعودية هذه المباراة، لأسباب جوهرية متعددة، أهمها الاحتراف المفتوح الذي أدخلته على الدوري السعودي، حيث صار بإمكان أي ناد التعاقد مع أحد عشر لاعباً من غير المواطنين، على ألا يتواجد أكثر من ثمانية لاعبين منهم على أرض الملعب، وهذا الشيء أضعف اللاعب السعودي الذي وجد نفسه على الرف، وهذا بدوره يضعف القاعدة لأن اللاعب السعودي من صغره سيشعر أن نسبة وجوده بالفريق الأول ستكون ضعيفة، ونحن لمسنا هذا الشيء من خلال التصفيات، فلم يكن أداء المنتخب مقنعاً في كل المباريات، وأجزم أن أغلب الأندية السعودية قادرة على الفوز على المنتخب السعودي وهي أفضل وأقوى منه، وهذا الضرر لا يجبره إلا وجود عدد جيد من اللاعبين المحترفين السعوديين في الخارج، وللأسف لا يوجد محترفون سعوديون في الخارج مثل المغرب والجزائر وتونس ومصر، لذلك لا يوجد خيارات كثيرة أمام مدرب المنتخب السعودي، وهذا الأمر إن لم يجد القائمون على الكرة السعودية حلاً له، فإن المنتخب السعودي سيعاود تدهوره.
ويمكن التركيز هنا على أهمية التسويق الكروي الناجح الذي احدثه دخول المحترفين الأجانب إلى الدوري السعودي، لكن كان لا بد من التوازن بين هذا الاستثمار الرياضي ومصلحة اللاعب السعودي والكرة السعودية بشكل عام.
شربة ماء
البعض انتقد التوقف في المباريات مرتين من أجل شرب الماء، هل في ذلك ضرر أم فائدة؟
من الناحية الصحية (والكلام لرئيس نادي الوحدة) قد يكون هناك فائدة لتعويض السوائل المفقودة جراء الجهد، أما من الناحية الفنية فهو مضر للفريق الأفضل الذي بقوم بالضغط على الفريق الآخر، فيأتي التوقف هذا ليستعيد الفريق الأضعف أنفاسه ويعيد ترتيب أوراقه، بينما يفقد الفريق الأقوى ميزة الضغط والسيطرة لفتور الهمة بعد التوقف.







