مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رسالة روحانية أم نوايا عدوانية.. قراءة في تصريحات نتنياهو

‫شارك على:‬
20

تعكس تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لما يسمى “رؤية إسرائيل الكبرى”، البعد الأيديولوجي لحكومته، من خلال تقديمه إياها كرسالة “تاريخية وروحانية” تتوارثها الأجيال، فهذا الإعلان، وإن بدا للبعض تكراراً لأطروحات صهيونية قديمة، يحمل في توقيته ومضمونه مؤشرات سياسية وقانونية بالغة الأهمية.

خطاب نتنياهو ليس جديداً في الفكر الصهيوني، بل هو إعادة إنتاج لخطاب قادة الحركة الصهيونية الأوائل، مثل حاييم وايزمن وديفيد بن غوريون، الذين تبنوا سرديات توراتية لتبرير مشروع توسعي.

“إسرائيل الكبرى” كانت وما زالت جزءاً من الخيال السياسي الصهيوني، لكنها اليوم تُطرح في سياق أكثر خطورة، مع وجود حكومة يمينية متطرفة ترى في القوة العسكرية وسيلة لفرض الأمر الواقع.

الميثاق التأسيسي للأمم المتحدة (1945) نص بوضوح على حفظ السلم والأمن الدوليين، ومنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، كما أكد إعلان الأمم المتحدة لعام 1960 بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، وخاصة في مادته السادسة، على رفض أي شكل من أشكال الاحتلال أو التوسع، وعليه فان تصريحات نتنياهو تمثل خرقاً لهذه المبادئ، وتكشف عن تجاهل متعمد للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

إطلاق هذه التصريحات في ظل استمرار العدوان على غزة والضفة الغربية، ومع تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، يشير إلى محاولة داخلية لحشد القاعدة اليمينية المتطرفة، وتصدير الأزمة السياسية الداخلية عبر تصعيد خارجي، إلا أن هذا النهج يزيد من عزلة إسرائيل الدولية، ويضعها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي وحتى مع حلفاء تقليديين.

ما يطرحه نتنياهو ليس مجرد رؤية سياسية، بل خطة ذات تبعات أمنية خطيرة على المنطقة، تبني خطاباً توسعياً يقوم على الفصل والتمييز العنصري من شأنه أن يغذي دوامات العنف، ويهدد الأمن القومي العربي، ويقوض أي فرص لتسوية سلمية عادلة.

وعليه فان هذه التصريحات تستدعي موقفاً دولياً واضحاً لا يكتفي بالإدانة اللفظية، بل يربط أي تعامل سياسي أو اقتصادي مع إسرائيل بمدى التزامها بالقانون الدولي، كما يتطلب الأمر تحركاً عربياً وإسلامياً موحداً لمواجهة المشروع التوسعي الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها.

ما صرح به نتنياهو ليس زلة لسان، بل تعبير صريح عن مشروع سياسي وأمني يتناقض جذرياً مع مبادئ القانون الدولي، ويكشف عن عقلية استعمارية متجذرة.

الوطن