بدأت آثار رفع سعر المحروقات تظهر بوضوح في الأسواق المحلية، حيث كانت وسائل النقل هي المستجيب الأول لهذه المتغيرات، إذ رفعت باصات النقل العام (زاجل) والسرافيس في دمشق تعرفة الركوب من 30 ليرة إلى 35 ليرة، وهو إجراء ينسحب بالضرورة على باقي الخدمات والسلع والبضائع، في مؤشر على موجة غلاء شاملة.
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن تعديل أسعار المشتقات النفطية في سورية (التي وصلت إلى 0.88 دولار للمازوت، و1.10 دولار لبنزين أوكتان 90، و1.15 دولار لأوكتان 95، إضافة إلى 12.5 دولار لأسطوانة الغاز المنزلي و20 دولاراً للصناعي) يمثل خطوة واضحة نحو تحرير طرف التكاليف في اقتصاد يعاني أصلاً من ضعف الإنتاج، وانخفاض الدخل الحقيقي، وجمود الاستثمار والتوظيف، موضحاً أن هذا التحرير لا يحدث في بيئة نمو، بل في بيئة ركود تضخمي، ما يجعل أثره مضاعفاً على الاقتصاد الكلي.
تحرير طرف التكاليف في اقتصاد هش
ويؤكد قوشجي أن تحرير أسعار الطاقة يعني رفع تكلفة أهم مدخل إنتاجي في بلد يعتمد على واردات طاقة مرتفعة التكلفة، وإنتاج محلي محدود، بالتوازي مع ضعف في البنية التحتية وغياب بدائل طاقة مستقرة للصناعة والزراعة، وبالتالي فإن رفع الأسعار يتحول مباشرة إلى صدمة تكاليف لكل القطاعات الاقتصادية، وهي صدمة لا يمكن امتصاصها في اقتصاد لا يمتلك مرونة إنتاجية أو قدرة على رفع الأجور.
انتقال صدمة التكاليف إلى الأسعار
ويوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار المحروقات يرفع تكاليف الإنتاج بنسب كبيرة، حيث تتراوح الزيادة في تشغيل المصانع بين 15–25%، وفي النقل الداخلي بين 20–30%، بينما ترتفع كلف الإنتاج الزراعي بنسبة 10–18% والخدمات الغذائية بنسبة 12–20%.
هذه الزيادات تُصنّف ضمن “التضخم المدفوع بالتكاليف”، وهو تضخم لا ينتج عن زيادة الطلب بل عن ارتفاع كلف المدخلات، وبالتالي لا يمكن معالجته بسياسات نقدية تقليدية، بل يؤدي إلى تراجع العرض الكلي وخلق موجة ارتفاعات متتالية تضغط بشدة على الدخل الحقيقي للأسر.
جمود الاستثمار وتراجع التوظيف
وفيما يخص بيئة الأعمال، يشير قوشجي إلى أن ارتفاع التكاليف يؤدي إلى إحجام المستثمرين عن التوسع وتوقف المشاريع الجديدة، مع انتقال الأنشطة إلى الاقتصاد غير المنظم وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، وبما أن الاستثمار هو المحرك الأساسي لنمو العرض الكلي، فإن جموده يعني ضعف خلق فرص العمل واستمرار التضخم الهيكلي.
ولفت إلى أنه ومع ضعف الطلب، تضطر المنشآت لتقليص عدد العمال، ما يرفع معدلات البطالة خصوصاً بين الشباب، ويؤدي لتراجع الدخل الكلي للأسر، خالقاً حلقة انكماشية تضرب جانب الطلب الكلي.
انخفاض الدخل وتآكل القدرة الشرائية3
ويرى الخبير أن ثبات الأجور الاسمية أمام ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي حكماً إلى انخفاض الدخل الحقيقي وتراجع الاستهلاك، ما يقلص الطلب الكلي ويوسع دائرة الفقر، مساهماً في انتقال الطبقة الوسطى إلى الفئات الهشة، وهذا الانخفاض يخلق حلقة اقتصادية خطيرة تبدأ من تحرير التكاليف وارتفاع الأسعار، وصولاً إلى تراجع الإنتاج والبطالة، وهي حلقة ركود تضخمي يصعب كسرها دون تدخل حكومي فعّال.
انعكاسات كلية على الاقتصاد
إن تحرير طرف التكاليف في ظل غياب نمو إنتاجي يؤدي، حسب قوشجي، إلى تضخم هيكلي وركود في الطلب، مع ضغط متزايد على المالية العامة وتآكل الاستقرار الاجتماعي، ما يدخل الاقتصاد في حالة اختلال مزدوج يجمع بين ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل وجمود الاستثمار والبطالة المرتفعة.
المطلوب لتخفيف الآثار
ولمواجهة هذه التداعيات، يقترح قوشجي حماية الدخل الحقيقي عبر رفع الأجور وفق معادلة مرتبطة بالتضخم وتقديم دعم نقدي مباشر للفئات الهشة، مع ضرورة تحفيز الاستثمار عبر تمويل مصرفي ميسر وتخفيض الضرائب على المشاريع الإنتاجية، مشدداً على أهمية إدارة التضخم من خلال مراقبة سلاسل التوريد ومكافحة الاحتكار وتعزيز الشفافية السعري.
ويخلص الخبير الاقتصادي إلى أن الآثار التضخمية والاجتماعية لرفع أسعار المحروقات ستكون عميقة، ما يستدعي سياسات كلية متوازنة تعالج جذور المشكلة المتمثلة في ضعف الإنتاج، وليس فقط أسعار الطاقة.
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن تعديل أسعار المشتقات النفطية في سورية (التي وصلت إلى 0.88 دولار للمازوت، و1.10 دولار لبنزين أوكتان 90، و1.15 دولار لأوكتان 95، إضافة إلى 12.5 دولار لأسطوانة الغاز المنزلي و20 دولاراً للصناعي) يمثل خطوة واضحة نحو تحرير طرف التكاليف في اقتصاد يعاني أصلاً من ضعف الإنتاج، وانخفاض الدخل الحقيقي، وجمود الاستثمار والتوظيف، موضحاً أن هذا التحرير لا يحدث في بيئة نمو، بل في بيئة ركود تضخمي، ما يجعل أثره مضاعفاً على الاقتصاد الكلي.
تحرير طرف التكاليف في اقتصاد هش
ويؤكد قوشجي أن تحرير أسعار الطاقة يعني رفع تكلفة أهم مدخل إنتاجي في بلد يعتمد على واردات طاقة مرتفعة التكلفة، وإنتاج محلي محدود، بالتوازي مع ضعف في البنية التحتية وغياب بدائل طاقة مستقرة للصناعة والزراعة، وبالتالي فإن رفع الأسعار يتحول مباشرة إلى صدمة تكاليف لكل القطاعات الاقتصادية، وهي صدمة لا يمكن امتصاصها في اقتصاد لا يمتلك مرونة إنتاجية أو قدرة على رفع الأجور.
انتقال صدمة التكاليف إلى الأسعار
ويوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار المحروقات يرفع تكاليف الإنتاج بنسب كبيرة، حيث تتراوح الزيادة في تشغيل المصانع بين 15–25%، وفي النقل الداخلي بين 20–30%، بينما ترتفع كلف الإنتاج الزراعي بنسبة 10–18% والخدمات الغذائية بنسبة 12–20%.
هذه الزيادات تُصنّف ضمن “التضخم المدفوع بالتكاليف”، وهو تضخم لا ينتج عن زيادة الطلب بل عن ارتفاع كلف المدخلات، وبالتالي لا يمكن معالجته بسياسات نقدية تقليدية، بل يؤدي إلى تراجع العرض الكلي وخلق موجة ارتفاعات متتالية تضغط بشدة على الدخل الحقيقي للأسر.
جمود الاستثمار وتراجع التوظيف
وفيما يخص بيئة الأعمال، يشير قوشجي إلى أن ارتفاع التكاليف يؤدي إلى إحجام المستثمرين عن التوسع وتوقف المشاريع الجديدة، مع انتقال الأنشطة إلى الاقتصاد غير المنظم وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، وبما أن الاستثمار هو المحرك الأساسي لنمو العرض الكلي، فإن جموده يعني ضعف خلق فرص العمل واستمرار التضخم الهيكلي.
ولفت إلى أنه ومع ضعف الطلب، تضطر المنشآت لتقليص عدد العمال، ما يرفع معدلات البطالة خصوصاً بين الشباب، ويؤدي لتراجع الدخل الكلي للأسر، خالقاً حلقة انكماشية تضرب جانب الطلب الكلي.
انخفاض الدخل وتآكل القدرة الشرائية3
ويرى الخبير أن ثبات الأجور الاسمية أمام ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي حكماً إلى انخفاض الدخل الحقيقي وتراجع الاستهلاك، ما يقلص الطلب الكلي ويوسع دائرة الفقر، مساهماً في انتقال الطبقة الوسطى إلى الفئات الهشة، وهذا الانخفاض يخلق حلقة اقتصادية خطيرة تبدأ من تحرير التكاليف وارتفاع الأسعار، وصولاً إلى تراجع الإنتاج والبطالة، وهي حلقة ركود تضخمي يصعب كسرها دون تدخل حكومي فعّال.
انعكاسات كلية على الاقتصاد
إن تحرير طرف التكاليف في ظل غياب نمو إنتاجي يؤدي، حسب قوشجي، إلى تضخم هيكلي وركود في الطلب، مع ضغط متزايد على المالية العامة وتآكل الاستقرار الاجتماعي، ما يدخل الاقتصاد في حالة اختلال مزدوج يجمع بين ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل وجمود الاستثمار والبطالة المرتفعة.
المطلوب لتخفيف الآثار
ولمواجهة هذه التداعيات، يقترح قوشجي حماية الدخل الحقيقي عبر رفع الأجور وفق معادلة مرتبطة بالتضخم وتقديم دعم نقدي مباشر للفئات الهشة، مع ضرورة تحفيز الاستثمار عبر تمويل مصرفي ميسر وتخفيض الضرائب على المشاريع الإنتاجية، مشدداً على أهمية إدارة التضخم من خلال مراقبة سلاسل التوريد ومكافحة الاحتكار وتعزيز الشفافية السعري.
ويخلص الخبير الاقتصادي إلى أن الآثار التضخمية والاجتماعية لرفع أسعار المحروقات ستكون عميقة، ما يستدعي سياسات كلية متوازنة تعالج جذور المشكلة المتمثلة في ضعف الإنتاج، وليس فقط أسعار الطاقة.








