بعد استفحال انتشارها مُجدّداً في المسطحات المائيّة وقنوات الري والمجاري المتفرعة عن نهر العاصي في منطقة الغاب، وفي سد محردة بريف حماة، تعمل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، والموارد المائيّة بحماة، على التصدّي لهذه الزهرة التي تستنزف المياه وتقضي على الكائنات الحيّة في السدود والمسطّحات المائيّة، وذلك بالتعاون مع المنظّمات الدوليّة العاملة في سوريا.
وبيَّنَ المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب عبد العزيز القاسم لـ “الوطن”، أن الهيئة بدأت بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، تنفيذ المرحلة الثانية من أعمال إزالة زهرة النيل من مجاري الري في منطقة الغاب.
وأوضح أن هذه المرحلة تتضمن ترحيل مخلّفات زهرة النيل من أطراف المواقع التي جرى تعزيلها وتنظيفها مسبقاً، بهدف منع عودة انتشارها وضمان استدامة الأعمال المُنفّذة.

ولفت إلى أن أعمال التعزيل في المرحلة الأولى شملت مسافة تجاوزت 20 كم من قنوات الري، وذلك في إطار تحسين كفاءة الشبكات، وضمان انسيابية المياه، بما ينعكس إيجابيّاً على العمليّة الزراعيّة ودعم المزارعين في المنطقة.
وذكر القاسم أن هذه الأعمال تأتي ضمن خطة مشتركة مع الجهات المعنية بالشأن الزراعي والموارد المائية في المحافظة، للحدّ من الأضرار البيئيّة والاقتصاديّة التي تُسبّبها زهرة النيل، لما لها من تأثير سلبي في الموارد المائيّة والإنتاج الزراعي، إضافة إلى دورها في إعاقة حركة المياه ورفع تكاليف الصيانة.
من جانبه بيَّنَ المكتب الإعلامي في مديرية الموارد المائية بحماة لـ”الوطن” أن المديرية من خلال آلياتها وكوادرها تعمل على إزالة زهرة النيل من بحيرة سد محردة وجسمه، نظراً لأثرها السلبي الكبير في البيئة، إضافة إلى استهلاكها كميّات كبيرة من المياه، وإعاقتها جريان المياه من مخارج السد.
ونفّذت المديرية هذه الأعمال بشكل ميكانيكي باستخدام الحصّادة المائيّة المُقدّمة من منظّمة الأغذية العالمية (WFP)، وما زال العمل قائماً على تجميع هذه النبتة ونقلها فيما بعد إلى مكبّات خاصّة لإتلافها.
وأوضح أن هذه الأعمال في إطار الاستجابة للمزارعين من أجل تحسين ظروف ريّ مزروعاتهم، والحفاظ على مصادر المياه وتحقيق استدامتها واستخدامها بالشكل الأفضل من خلال الحفاظ على جسم السد ومخارجه.
من جانبهم، ذكر مزارعون في منطقة الغاب لـ “الوطن” أن هذه الزهرة تُسبّب لهم معاناة شديدة في مواسم الري، حيث تعوق بشكل كبير عمليات ريّ محاصيلهم من قنوات الري بمنطقتهم، ما يضطرهم للبحث عن طرق أخرى لسقاية محاصيلهم، مُتكبّدين نفقات إضافيّة لتوفير المحروقات لمحركات الآبار.








