الكثير من الأحداث تمر بها كرتنا والتي يواجه فيها اتحاد الكرة الكثير من “التضليل” من فئة فقدت منافعها وفوائدها في اتحاد كرة القدم، وباتت مهمتها الإشارة إلى الأحداث من باب التضليل والتلفيق، من دون التفكير بمضامين ما تروج له من سلبيات وهو ما سيؤثر مستقبلاً على عملية النهوض الكروي.
اتحاد الكرة يتعامل مع هذه الموضوعات على مبدأ (أذن من طين وأذن من عجين) وهو لا يرد على كل هذه الافتراءات لأنه يؤمن بأن القافلة يجب أن تسير، وما أشبه اتحاد الكرة ببقية المؤسسات العامة التي تواجه الكثير من النقد بعضه صحيح وأكثره باطل، وهذا الوضع يجب أن يكون في الحسبان بأن ظروف التحرير وما بعد التحرير تتطلب البال الطويل، وخصوصاً في ظل غياب الكثير من المقومات والأدوات والسيولة المالية، لكن المهم أن يترافق هذا الأمر مع الخطوات الصحيحة.
أول مرة يقام فيها معسكر لانتقاء عناصر المنتخب الشاب في أوروبا من السوريين المقيمين هناك، هذا إنجاز كبير لكرتنا لم يتحقق في العقود السابقة، لكن الذي يهوى النقد السلبي صار يبحث عن وجبة طعام وعن لاعبين غير مؤهلين وعن (سمسرة)، وكل ذلك من دون أدنى دليل أو برهان. والغاية هي التشويش، والسبب أنه لم تكن لهم حظوة بهذا المعسكر أو عملية الانتقاء.

العمل الجيد أنه صار لمنتخبنا الشاب طاقم تدريب أجنبي يبحث عن اللاعبين المحليين وعن المغتربين وفق أصول البحث، ويضع الجميع تحت ميزان التجارب، وهذه خطوة مهمة في عملية تحضير المنتخبات للسنوات المقبلة.
وتتوالى قصص تضخيم الأحداث، وتبدأ باستقالة أحد الأعضاء من دون التحقق من سبب الاستقالة الحقيقي، ويليه موضوع لجنة الأخلاق والانضباط وكأن الغاية تمرير المصالح الشخصية على حساب الضوابط القانونية ليصبح الدوري بلا عقوبات وانضباط، وتليها قصة المكتب الإعلامي وما فيها من تفاصيل غائبة عن العيون.
ونستنتج أن هناك حملة ممنهجة ضد اتحاد كرة القدم لا تستند إلى أدلة، بل إلى التضليل، وهذه الحملة بدأت من اليوم الأول لاستلام اتحاد الكرة مهامه، وتسير الأمور على مبدأ (إما نحن أو سنقض مضاجعهم).
اتحاد الكرة الحالي هو جزء من سوريا الجديدة، وعلينا أن نعينه ونشد من أزره، وأن نعطيه الفرص كاملة ليحقق ما وعد به.
هناك الكثير امن الخطوات الجيدة التي قام بها اتحاد الكرة، لكن هؤلاء تعامت أعينهم عنها لأن هدفهم التضليل والتشويش والصيد في الماء العكر.
والحقيقة التي لا يمكننا إنكارها أن كرة القدم مشروع دولة وليست مشروع أشخاص، وأن اتحاد كرة القدم يمر بأصعب مرحلة بتاريخ الاتحادات الكروية المتعاقبة، وهو يقاتل وحيداً في الميدان، ورغم كل الظروف المحيطة والإمكانيات الضئيلة وحملات التضليل والتشويش الممنهجة، فإن الاتحاد مصمم على تجاوز هذه المرحلة الصعبة بنجاح منقطع النظير وإن غداً لناظره قريب.








