قدّم الاتحاد الفرنسي رسمياً قبل قليل المدرب زين الدين زيدان كمدير فني للمنتخب الفرنسي الأول، بعقد يمتد لأربع سنوات قادمة خلفاً للمدرب ديديه ديشان الذي انتهت مهمته مع ختام بطولة كأس العالم بنسختها الثالثة والعشرين، والتي توقف فيها منتخب الديوك عند نصف النهائي، وهو ما اعتبره المراقبون سقوطاً أو تراجعاً للإيكيب الذي حقق ستة انتصارات كاملة متتالية للمرة الأولى بتاريخ مشاركاته في البطولة قبل أن يسقط أداءً ونتيجة أمام اللاروخا الإسباني في نصف النهائي.
وتسلّم زين الدين زيدان الملقب بـ زيزو تركة ثقيلة من ديشان بعد 14 سنة على رأس الجهاز الفني للديوك، توّج فيها بطلاً للعالم 2018، وحلّ وصيفاً للبطل 2022، وتوّج بطلاً لدوري الأمم الأوروبية 2020/2021، وقاد المنتخب في 185 مباراة متفوقاً في عدد المباريات على المدرب غاستون بارو (124 مباراة، بين 1919 و1945)، وسجل خلالها 120 فوزاً و35 تعادلاً و29 هزيمة.
زيزو رافق ديشان لاعباً في الحقبة الذهبية للمنتخب الفرنسي، فكان أحد أبطال العالم 1998 وبطل أوروبا 2000، ومن ثم شارك زيزو في مونديال 2006 وحلّ الأزرق وصيفاً للبطل، وهاهو يخلفه في تدريب المنتخب وهو الذي رفض العودة إلى تدريب أي ناد من أجل منصب مدرب الديوك، واكتفى زيدان بمسيرته التدريبية بالإشراف على ريال مدريد بين 2016 و2018 ثم بين 2019 و2021 بعدما بدأ في (كاستيا) مدرسة النادي الذي مثّله لاعباً بين 2001 و2006، وقاد زيزو الفريق الملكي إلى إنجازات غير مسبوقة عبر تتويجه بطلاً لدوري الأبطال لثلاث مرات متتالية، إضافة إلى تتويجه بالليغا مرتين والسوبر الإسبانية مرتين والسوبر الأوروبية مرتين ومونديال الأندية مرتين.

ولا يشك خبراء الكرة الفرنسية في نجاح زيزو في قيادة البلوز إلى إنجازات جديدة، ولاسيما أن صفوفه زاخرة بالمواهب والنجوم وباعتباره لاعباً مرموقاً ويحمل أفكاره الخاصة على مستوى التدريب، والذي أكد زيدان أنه حلم طال انتظاره، وينتظر المدرب الجديد الذي أكمل الرابعة والخمسين من العمر في 23/6 الماضي مهمة لا تخلو من صعوبة في بداية مشواره عندما يصطدم بمنتخبات إيطاليا وبلجيكا وتركيا في دوري الأمم الأوروبية في الخريف القادم.








