لم يمر سوى يوم واحد على توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ”قوات سوريا الديمقراطية – قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، حتى بدأت الأخيرة تلعب بورقة مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، عبر تهريبهم من السجون التي تديرها في الرقة والحسكة قبل تسليمها للجهات الحكومية المختصة، ما يؤكد نواياها غير السليمة تجاه الاتفاقية.
ادعاءات “قسد”، بأن قوات الجيش العربي السوري تهاجم تلك السجون ما أدى إلى فقدان السيطرة عليها، محض كذب، الهدف منه قلب الحقائق وتعطيل تنفيذ بنود الاتفاق الجديد والإبقاء على سلطة أمر واقع فُرضت بقوة السلاح.
اللعب بورقة سجناء مسلحي تنظيم داعش، من قبل “قسد” لم يحصل اليوم فقد مهدت له قبل أيام قليلة من توقيع اتفاقية الاندماج، في بيان نشرته على معرفتها، زعمت فيه أن استمرار ما يقوم به الجيش العربي السوري من عمليات دقيقة ونوعية لبسط الاستقرار والأمن وسيادة الدولة في مناطق نفوذها، “يشكل خطرا على أمن السجون لديها والتي تحتوي عناصر من تنظيم داعش”، في محاولة منها لإيقاف عمليات الجيش والإبقاء على السجناء الدواعش فزاعة بيدها وعصا ترفعها عند النزع الأخير.

أكاذيب “قسد” بأن قوات الجيش العربي السوري تهاجم تلك السجون التي تحتوي مسلحي داعش لن تنطلي على المجتمع الدولي وخصوصاً أنه أشاد ومازال بالإجراءات الحكومية السورية المستمرة لمكافحة التنظيم منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد البائد، وبانضمامها إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة “داعش”، ويدرك تماماً أن ما تقوم به “قسد” هو إجراء انتقامي من الحكومة لكونها أنهت وضعاً شاذاً كان قائماً في شمال وشرق البلاد فرضته سلطة أمر واقع بقوة السلاح والترهيب.
بناء عليه فإن “قسد” تتحمل مسؤولية تهريب هؤلاء السجناء لكونها الجهة المسيطرة على تلك السجون، ولم يتم تسليمها بعد إلى السلطات السورية، الأمر الذي يعد تواطؤاً مباشراً مع الإرهاب الذي يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها.








