لم تحمل مباراة اليابان مع تونس أي مفاجأة، ولم تظهر أي بصمة للمدرب الفرنسي هنري رينار على المنتخب التونسي، وعلى ما يبدو أن التغيير لم يغير من واقع الأمر في شيء مع وجود أسوأ نسخة تونسية في كأس العالم.
وخرجت المواقع الإلكترونية التونسية لتقول بعد المباراة: فضيحة تونسية في المونديال، سقوط مدوٍّ للكرة التونسية، الترقيع باستبدال المدرب لم يجدِ نفعاً، ولا بد من تغييرات جوهرية حتى تستعيد الكرة التونسية هيبتها.
وبالفعل شكلت المباراة رقم ألف في تاريخ كأس العالم وصمة عار على تونس، والخسارتان الكبيرتان أمام السويد 1/5 وأمام اليابان بأربعة لصفر لم تعتد عليهما الكرة التونسية سابقاً، ولعل الخسارة القاسية الوحيدة بتاريخ مشاركة تونس في المونديال كانت أمام بلجيكا في مونديال موسكو بنتيجة 5/2.
في المباراة فقد كانت قراءة المدرب الياباني للمباراة أوضح، فوظف إمكانيات لاعبيه للسيطرة على المباراة بأقل مجهود ممكن وهذا الأمر بدا واضحاً في الشوط الثاني، وجاء هدف البداية الصاعق بوساطة دايتشي كامادا في الدقيقة الرابعة ليفرض معادلة جديدة على المباراة لم يستوعبها التونسيون حتى تلقوا الهدف الثاني عبر أياسي أويدا في الدقيقة 31.
في الشوط الثاني لم يتحسن أداء المنتخب التونسي، بل انخفض أداء المنتخب الياباني الذي أراد السلامة من خلال الحفاظ على تقدمة، فلعب كرة سلسة وكان صياداً ماهراً، أخمد كل تفكير تونسي بالعودة للمباراة من خلال الهدف الثالث الذي سجله جونيا إيتو من مرتدة سريعة في الدقيقة 69، والحقيقة فإن الدفاع التونسي لم يكن في البطولة في يومه، فالاختراق الياباني لخط الظهر كان سهلاً، وهذا ما جعل منطقة الدفاع التونسية عابرة لكل الهجمات الياباني، ليأتي الهدف الرابع من استخلاص كرة خارج الجزاء، ورفعة مرسومة بالمسطرة وتطاول مريح من أياس أويدا ليسجل رابع الأهداف برأسه في الدقيقة 84، وهو الهدف الثاني الشخصي له في المباراة والبطولة.
رد الفعل التونسي كان فاتراً وصناعة الهجمات لم تكن بالسرعة المطلوبة أو الدقة المعهودة، فكانت الخسارة الرباعية مستحقة، ليودع التونسيون المونديال مبكراً، وليتصدر منتخبا هولندا واليابان المجموعة السادسة بأربع نقاط، وخلفهما المنتخب السويدي بثلاث نقاط.
ولم تأت المجموعة الخامسة بأي جديد بعد تعادل الأكوادور وكوراساو بلا أهداف، وربما الجديد الوحيد كان بنيل ضيف المونديال الجديد كوراساو أول نقطة له في المونديال، وبقيت الزعامة ألمانية بست نقاط وتأهل مستحق إلى الدور الثاني، وأفيال إفريقيا (ساحل العاج) ثانياً بثلاث نقاط بانتظار ما ستسفر عنه مباراتا الجولة الثالثة.






