يعكس إعلان وزير الخارجية والمغتربين حسن الشيباني، اليوم الخميس، تحقيق سوريا تقدماً جديداً في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية لحقبة نظام الأسد، من خلال نجاح الفرق الوطنية المختصة في العثور على ذخائر ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، وتأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها، يعكس، تحولاً نوعياً في مقاربة سوريا تجاه الملفات الأمنية المعقدة، ويؤكد التزامها بحماية شعبها والحفاظ على أمنه واستقراره، في إطار رؤية استراتيجية تعتمد على الشفافية والتعاون الدولي البناء، لتشكل سوريا الجديدة نموذجاً للتعافي والمسؤولية المشتركة.
من الجلي أن ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية من التراث الكيماوي لنظام الأسد، يعد أحد أبرز الملفات التي شهدت تطوراً ملموساً خلال الفترة الأخيرة، ويعكس اليوم حجم التعاون الجاد مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) ضمن رؤية سوريا الجديدة، التي تستند إلى الشفافية والتعاون المشترك على الصعيدين المحلي والدولي.
مما لا شك فيه أن الجهود الأخيرة للحكومة والجهات المعنية، أظهرت قدرة سوريا على إدارة ملف حساس ومعقد يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الجهات الوطنية والدولية، بما يضمن عدم استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى، وحماية المدنيين والبيئة من آثارها السامة، بما يبرز التزام الدولة السورية بالمعايير الدولية وحرصها على احترام الاتفاقيات الموقعة، ما يعكس نهجاً جديداً يقوم على الشفافية والمساءلة والمصداقية.

إن ما تحقق اليوم لا يقتصر على مجرد إزالة المخلفات الكيميائية، بل يحمل في طياته رسالة قوية للعالم حول سوريا الجديدة، التي تسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وإعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي، وبما يؤكد أن التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يتيح نقل الخبرات الدولية إلى المؤسسات الوطنية، ويعزز قدراتها على التعامل مع الملفات المعقدة، بما يسهم في حماية شعبنا والحفاظ على سلامته.
كما يعكس هذا النجاح التزام القيادة السورية بمبدأ التعاون المشترك، حيث يجتمع البعد الوطني والبعد الدولي في مشروع استراتيجي يهدف إلى حماية الأمن القومي، والمساهمة في جهود الحد من انتشار الأسلحة الكيميائية على مستوى المنطقة والعالم.
إن رؤية سوريا الجديدة القائمة على الشفافية والمصداقية تجعل من ملف إزالة الأسلحة الكيميائية نموذجاً يحتذى به، ويثبت قدرة الدولة على مواجهة تحديات الماضي وتحويلها إلى فرص لتعزيز السلام والاستقرار.
الوطن- أسرة التحرير








