اتفقت سوريا والأردن على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية أمس، ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري، ما يضمن صون السيادة السورية وحماية المدنيين.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، في بيان صحفي مشترك اليوم: إن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أكد خلاله الوزيران عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، والحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها عبر الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، انطلاقاً من الاقتناع بترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك.
وأكد الصفدي احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مشدداً على أن أمن سوريا واستقرارها جزء من أمن الأردن، واعتزاز بلاده بما وصلت إليه العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين من تعاون وتنسيق وثيقين غير مسبوقين.
وبحث الوزيران تداعيات عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية أمس ضد مواقع لتنظيم “داعش” الإرهابي، حيث أوضح الصفدي أنها استندت إلى معلومات ميدانية، واستهدفت تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن.
وأعرب الصفدي عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء خلال هذه العمليات الموجهة ضد تنظيم “داعش”، الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين، مقدماً أحر التعازي والمواساة للشعب السوري، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، وشدد على حرص الأردن على سلامة المواطنين السوريين، كما يحرص على سلامة مواطنيه.
وأكد الشيباني والصفدي أن العلاقات الأردنية-السورية تشهد تعاوناً وثيقاً في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها دحر الإرهاب ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة.
وفي إطار تعزيز التنسيق الميداني والأمني المباشر، اتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية، ما يضمن صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين الأبرياء، ويعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
أسرة التحرير









