مراسل “الوطن” في الحسكة: انسحاب أرتال من عربات التحالف الدولي من قاعدة خراب الجير “شمال شرق الحسكة” باتجاه الأراضي العراقية

الخارجية القطرية:📍دولة قطر ترحب بإعلان الحكومة السورية التوصل لاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” على وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل

وزارة الداخلية: 📍ركزت الجولة على تقييم المسارين الأمني والفني، لضمان أعلى معايير السلامة والجاهزية لحركة الملاحة الجوية

وزارة الداخلية: 📍وفدٌ مشترك ضمّ ممثلين عن وزارة الداخلية وهيئة الطيران المدني يجري جولة ميدانية تفقدية في مطار دير الزور المدني

الدفاع المدني السوري: 📍فرقنا استجابت لـ 22 حريقاً، منها 12 حريقاً في المنازل والمحال التجارية، و10 حرائق متفرقة

الدفاع المدني السوري:📍وفاة 3 مدنيين وإصابة 3 آخرين بحروق طفيفة بسبب الحرائق التي اندلعت أمس في عموم البلاد

وزير الداخلية أنس خطاب: المجرمون الذين استهدفوا منطقة المِزّة ومطارها العسكري عدة مرات، باتوا اليوم في قبضة قواتنا الأمنية

مديرية إعلام الحسكة: 📍 التأجيل يهدف لترتيب الانسحاب والدخول وتفادي أي احتكاك ميداني خلال المرحلة الانتقالية

مديرية إعلام الحسكة: 📍 تأجيل دخول قوات الأمن الداخلي التابعة للداخلية السورية إلى الحسكة و القامشلي إلى الاثنين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سورية تطوي «القَسَدية»: انتصار الدولة واختبار الوعي المجتمعي

‫شارك على:‬
20

فازت الدولة السورية، بقيادتها و شعبها، في واحد من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية وتشابكاً منذ اندلاع الثورة السورية عشية 2011.

فملف «قسد» لم يكن شأناً محلياً محصوراً بجغرافيا محددة، بل عقدة سياسية–أمنية ذات امتدادات إقليمية ودولية، كادت تتحول في أي لحظة إلى بؤرة انفجار تتجاوز حدود الجزيرة السورية لتصيب مجمل الجغرافيا الوطنية، وربما الإقليم بأسره.

هذا الإنجاز لم يمرّ بصمت. فقد تلقّت اليوم دمشق تهاني خصوم الأمس قبل الحلفاء، وتبدّلت لهجة التصعيد والوعيد إلى لغة مباركات إقليمية ودولية، صدرت عن دول ومنظمات، في اعترافٍ ضمني بنجاح المقاربة السورية في معالجة ملف بالغ الخطورة من دون الانزلاق إلى الفوضى أو الاحتراب الداخلي.

لقد عبّرت سوريا، في هذا الاستحقاق، عن رؤية تحول واقعية نحو انتقال سلس ومتمكّن، يوازن بين الحزم والسياسة، وبين فرض سيادة الدولة واحتواء تداعيات واقعٍ هشّ قابل للتشظي.

الشارع… البطل الهادئ

المشهد الأكثر حضوراً وتألقاً في هذه المرحلة لم يكن عسكرياً ولا دبلوماسياً، بل كان مشهد الشارع السوري نفسه. فقد أظهر المجتمع السوري، ولا سيما في مناطق الجزيرة، انضباطاً لافتاً في أكثر اللحظات اضطراباً، منسجماً مع رؤية حكومته في التقيد بالتعليمات، وعدم الانجرار نحو منطق الانتقام، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

استقبل الأهالي دخول الجيش العربي السوري إلى مناطقهم بترحيبٍ واضح، وبروح تعاون وفرح، عاكسين رغبة حقيقية في طيّ صفحة ثقيلة من المعاناة، والعودة إلى كنف الدولة ومؤسساتها. وهو مشهد يكتسب دلالته من كونه استثناءً في سياق التجارب العالمية، حيث غالباً ما تنفلت الشوارع عند التحولات الكبرى، وتتحول إلى مساحات غضب وتخريب وفوضى.

يكفي التذكير بما شهدته فرنسا خلال احتجاجات «السترات الصفراء»، رغم كونها دولة مستقرة، من حرق وتكسير ونهب واعتداء على القوى الأمنية، وخسائر بملايين الدولارات، في احتجاجات مطلبية معيشية. في المقابل، أظهر الشارع” الجزراوي”، في الرقة ودير الزور، وعياً استثنائيااً، متجاوزاً جراحه الثقيلة وما تعرض له من انتهاكات وسجون «قَسَدية»، مقدّماً مصلحة الدولة واستقرارها على حقوقه الشخصية الآنية.

لقد تحوّل هذا الشارع، عشية التحرير، من كتلة محتقنة محتملة، إلى جسر بناء يُعوَّل عليه، لا معول هدم؛ رافعة سلامٍ تريد أن تُغلب نهوض الدولة واستقرارها، حتى لو تطلّب ذلك وضع الملح على الجراح تمهيداً لتضميدها.

مقاربة الدولة واستعادة الثقة

سياسياً، كسبت إدارة الرئيس أحمد الشرع مجدداً ثقة حلفائها الإقليميين والدوليين، بقدرتها على تفكيك المشاريع الانفصالية ضمن مقاربة لا تكتفي بمعالجة النتائج الظاهرة، بل تنفذ إلى الجذور العميقة للأزمة. مقاربة تنطلق من وحدة الأراضي السورية، وتؤسس لدولة مواطنة وحقوق، لا دولة كيانات وسلطات أمر واقع.

في هذا السياق، شكّل سحب المرسوم رقم 13 خطوة مفصلية، أعادت جزءاً واسعاً من الشارع الكردي إلى فضاء الدولة، وعزّزت مشروعها في بناء دولة جامعة. كما أسهم الاتفاق في فرزٍ واضح داخل البنية «القَسَدية» نفسها، بين منظومة قواعد وقيادات مرتبطة بمشروع حزب العمال الكردستاني، وبين قوى اختارت طريق السلام والاتفاق والبناء ضمن الإطار الوطني.

ما بعد «قسد»: ارتدادات أوسع

لا تقتصر دلالات نهاية المشروع «القَسَدي» على شمال وشرق سوريا فحسب، بل تمتد إلى باقي الجغرافيا السورية. فهذه الخطوة الاستراتيجية ستعني، في المدى المنظور، تراجعاً حتمياً للقوى المناوئة للدولة في مناطق الجنوب والساحل، بعد تفكك الروابط التي كانت تجمعها، وانتهاء «قسد» بوصفها أحد أهم الداعمين اللوجستيين والسياسيين والماليين لها.

لطالما لعبت «قسد» خلال العام الماضي دور المركز الذي استمدت منه بعض التشكيلات الانفصالية الأخرى شعورها بالقوة والغطاء السياسي والعسكري، ما عزّز حضورها خارج الإطار الوطني الجامع. ومع سقوط هذا المركز، تسقط تدريجياً هوامش المناورة أمام تلك التشكيلات، وتعود معادلة الدولة بوصفها الخيار الوحيد الممكن.

ليس مجرد إنهاء ملف أمني، فسورية أمام لحظة سياسية فارقة أعادت الاعتبار لفكرة الدولة، واختبرت وعي المجتمع، وأثبتت أن تجاوز أخطر المراحل لا يكون دائماً بالقوة وحدها، بل بالحكمة، وبقدرة الدولة على كسب شعبها قبل كسب معاركها، لحظة سيكون ما بعدها مختلفا عما قبلها بعيون الدول وسياستها تجاه سورية وما سينعكس في استقرارها وانطلاق قطار التنمية والاستقرار عاجلاً.

إرسال تصحيح لـ: سورية تطوي «القَسَدية»: انتصار الدولة واختبار الوعي المجتمعي