Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوريا وفرنسا.. تحركات لإعادة وصل المصارف بالشبكة الأوروبية

‫شارك على:‬
20

تمثل إعادة بناء العلاقات المصرفية الدولية إحدى الخطوات الأساسية لدعم انفتاح الاقتصاد السوري وتسهيل حركة التجارة والتحويلات المالية، في ظل الحاجة إلى استعادة قنوات التعامل مع المصارف والمؤسسات المالية الخارجية وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

شهدت الزيارة الأولى لحاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، إلى باريس لقاءات مع ممثلين عن مؤسسات ومصارف دولية وأوروبية، تناولت سبل إعادة ربط سوريا بالنظام المصرفي الأوروبي، وتطوير العلاقات المصرفية وتعزيز قنوات التعاون.

وفي هذا السياق، عُقد لقاء عمل استضافه مصرف Bank Al Khaliji France S.A، بمشاركة ممثلين عن عدد من المصارف، من بينها First Abu Dhabi Bank (FAB) وBanque de France وFransabank، لبحث استعادة العلاقات المصرفية، وتوسيع شبكة البنوك المراسلة، وتسهيل تمويل التجارة، وتطوير قنوات المدفوعات والتحويلات الدولية.

تعاون اقتصادي ومالي مع مؤسسات فرنسية

وشملت الزيارة أيضاً اجتماعاً مع مجلس الأعمال الفرنسي السوري (CAFSY)، إلى جانب لقاءات مع وحدة التحريات المالية الفرنسية (Tracfin) وبنك Natixis، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي والمصرفي.

مكافحة غسل الأموال وتعزيز الثقة الدولية

وتناولت اللقاءات جهود هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتطوير الإطار الوطني وتعزيز الشفافية والنزاهة المالية، بما يدعم الثقة الدولية واندماج المصارف السورية في شبكة العلاقات المصرفية العالمية.
وتكمن أهمية هذه اللقاءات في أنها تضع إعادة بناء العلاقات المصرفية السورية أمام اختبار عملي، يتجاوز مجرد استئناف التواصل مع المؤسسات المالية الأوروبية إلى إمكانية تحويل هذا التواصل إلى قنوات مصرفية فاعلة، فاستعادة شبكة البنوك المراسلة وتسهيل التحويلات وتمويل التجارة تمثل متطلبات أساسية لتقليص عوائق التعاملات الخارجية، وخفض تكاليفها، وتحسين قدرة الشركات السورية على الانخراط في التجارة الدولية.
لكن ترجمة هذه التحركات إلى نتائج ملموسة تبقى مرتبطة بمدى التقدم في متطلبات الامتثال والشفافية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقدرة القطاع المصرفي على بناء الثقة مع شركائه الدوليين، وهي عوامل ستحدد مدى انعكاس هذه اللقاءات على النشاط الاقتصادي والتجاري في سورية.

أسرة التحرير