Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

غلاء الأسعار يطحن القدرة الشرائية.. والركود يضرب الأسواق

‫شارك على:‬
20

تواجه الأسواق السورية معادلة اقتصادية ضاغطة، تتداخل فيها تكاليف الإنتاج المرتفعة مع شح القطع الأجنبي وتراجع السيولة، لتنعكس في صورة تضخم وارتفاع للأسعار من جهة، وركود وضعف في القدرة الشرائية من جهة أخرى.

ورأى المحلل المالي عبدالحميد قتلان أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب البدء من قطاع الطاقة، بالتوازي مع إصلاح البيئة الاستثمارية والنقدية.

‌‏وأوضح قتلان لـ«الوطن» أن الاقتصاد السوري يعاني تدميراً واسعاً في بنيته الإنتاجية، وارتفاعاً في تكاليف التصنيع، نتيجة الاعتماد الكبير على استيراد المواد الأولية، بالتزامن مع محدودية تدفقات الدولار، الأمر الذي يرفع الضغوط التضخمية ويزيد صعوبة استقرار سعر الصرف.

وأضاف: إن نقص السيولة في السوق، لا سيما السيولة بالليرة السورية، ساهم في تعميق حالة الركود وإضعاف القوة الشرائية، ليس بسبب تراجع قيمة العملة فحسب، بل أيضاً نتيجة تآكل الدخول الحقيقية للمواطنين.

‌‏واعتبر أن حوامل الطاقة تمثل إحدى أبرز حلقات الاختناق في الاقتصاد، مشيراً إلى ضرورة تسريع مشروعات صيانة الآبار النفطية ورفع إنتاجها، بما يساعد على تخفيض تكاليف الطاقة والحد من تكلفة الإنتاج في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

‏وفي المرحلة الانتقالية، اقترح قتلان السماح للتجار باستيراد المشتقات النفطية، بما يخفف العبء عن الدولة ويقلص استنزاف القطع الأجنبي من الخزينة، ويفتح المجال أمام استثمارات محلية في هذا القطاع، مع تحسين توفر المشتقات وضخ سيولة إضافية في السوق.

‏وشدد على أهمية استكمال القوانين الاقتصادية اللازمة لجذب الاستثمارات، وتفعيل دور المصارف المحلية في تمويل النشاط الاقتصادي، إلى جانب تطوير أدوات السياسة النقدية.

‏وحسب قتلان، فإن تخفيف اختناقات الطاقة وتحسين بيئة الاستثمار والتمويل يشكلان مدخلاً ضرورياً لاستعادة الإنتاج وتحريك الأسواق والحد من الضغوط المعيشية.