Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

‏الدولار يهرول نحو 145 ليرة جديدة

‫شارك على:‬
20

‏‏رغم استمرار سعر صرف الدولار في الهرولة نحو مستوى 145 ليرة جديدة، تبدو سوق الصرف أمام حالة من التوازن الحذر، لكنها لا تعكس بالضرورة تحسناً اقتصادياً، بقدر ما تكشف عن تقييد للسيولة، انعكس ركوداً في الأسواق وتراجعاً في القوة الشرائية للمواطنين.

‏وأوضح المحلل المالي عبدالحميد قتلان لـ«الوطن»، أن استقرار سعر الصرف عند مستويات محددة، يمكن قراءته بوصفه تقارباً بين الطلب والعرض على الدولار، إلا أن هذا التوازن يجري في ظل ضبط السيولة في الأسواق، الأمر الذي حدّ من القدرة الشرائية وأضعف حركة البيع والشراء.

‏وأشار قتلان إلى أن الخيارات المتاحة أمام الدولة محدودة في ظل الظروف الاقتصادية الداخلية والتعقيدات الإقليمية، لافتاً إلى أن الحاجة إلى سياسة نقدية واضحة وتشريعات مشجّعة للاستثمار تبقى ضرورية، لكنها لا تكفي وحدها لجذب رؤوس الأموال في بيئة إقليمية غير مستقرة، ولا تشجع على الاستثمار في عموم المنطقة.

‏وأكد أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تأمين مصادر مستدامة للدخل بالقطع الأجنبي، معتبراً أن مشروع نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية يمثل فرصة اقتصادية مهمة، نظراً لحاجة العراق إلى منافذ تصدير إضافية وحاجة الأسواق الأوروبية إلى الإمدادات النفطية.

‏وشدد على ضرورة تسريع إنجاز المشروع وتوسيع كميات النفط المنقولة، وتوظيف عائداته ما يدعم استقرار العملة ويوفر للدولة موارد تساعدها على تأمين الخدمات الأساسية.

‏وختم قتلان بأن انتعاش الاقتصاد يبقى مرتبطاً بتوافر موارد دولارية حقيقية وتراجع التوترات الإقليمية، مؤكداً أن هامش الخيارات المتاح حالياً ضيّق للغاية، وأن المرحلة تتطلب التركيز على الفرص القادرة على توليد تدفّقات نقدية أجنبية فعلية.