بينما بحث الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق الـ30 من كانون الثاني الماضي، مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، اليوم الأحد، ترتيبات عودة أهالي منطقة عفرين النازحين إلى قراهم، تشكو الغالبية العظمى من أهالي المنطقة الشمالية وخصوصاً في الحسكة وريف دير الزور من عدم التزام تنظيم (قسد) بتنفيذ بنود الاتفاق.
وأفاد مديرية إعلام الحسكة، بأن الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تطبيق بنود الاتفاق مع “قسد” وصل إلى مدينة الحسكة، برفقة مدير إدارة الشؤون السياسية عباس حسين، حيث التقى بمحافظ الحسكة.
وضمّ الوفد كذلك مسؤولين من محافظة حلب ومدير منطقة عفرين الواقعة بريف حلب الغربي، حيث جرى خلال اللقاء “بحث وترتيب آلية إعادة أهالي عفرين إلى بلداتهم ومنازلهم”.
وأوضحت مديرية إعلام الحسكة، أن ذلك يأتي في إطار الخطة المنظمة التي تشرف عليها الدولة السورية لتنفيذ بنود الاتفاق المبرم مع (قسد)، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة إلى مناطقهم.
وتبدي الحكومة السورية التزاماً تاماً بتنفيذ كافة بنود اتفاق الـ30 من كانون الثاني الماضي، لكن الغالبية العظمى من أهالي المنطقة الشمالية وخصوصاً في الحسكة وريف دير الزور يشكون من عدم التزام تنظيم (قسد) بتنفيذ بنود الاتفاق، واستمراره في منع أبناء القبائل والعشائر العربية من العودة إلى قراهم ومنازلهم بعد تهجيرهم قسرياً منها من قبل التنظيم لأكثر من 10 سنوات.
وقام أهالي بلدة الشيوخ بريف حلب الشرقي يوم أمس بطرد عناصر “قسد” بعد دخولهم البلدة بترفيق وحماية من الأمن الداخلي، حيث رفع الأهالي العلم العربي السوري في ساحة البلدة.
ونقل نشطاء عن أحد الأهالي قوله “تهـجّرني (قسد) اثنتي عشرة سنة من بيتي وتجرّف منزلي وتحرمني من العودة إليه، ثم تأتي بعد انتصار الثورة لتقيم حاجزًا على مدخل البلدة وتمنعني مرة أخرى من الدخول (…) أي ظلمٍ هذا الذي يجعل الإنسان يُحرم من أرضه مرتين؟”.
كما يشكو الأهالي من مواصلة (قسد) القيام بحملات اعتقال عشوائية في مناطق انتشارها وعلى الحواجز، خصوصاً لأبناء القبائل والعشائر العربية من دون معرفة الأسباب.
إضافة إلى ذلك يشكل ملف المعتقلين في سجون (قسد) هاجساً كبيراً لدى الأهالي، الذين يشددون على أن يكون الكشف عن مصير هؤلاء المفقودين أولوية قبل أي حديث عن تبادل أو إطلاق سراح أسـرى.
وفي هذا السياق، شهدت بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، أمس السبت، احـتجاجات للأهالي، مطـالبين بالكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين في سجـون “قسد”.
وقال أحد الناشطين من أبناء المنقطة: “لسنا راضين بهذا الواقع ولن نقبل بأن يُطوى هذا الملف أو يُساوَم عليه”.
الوطن – أسرة التحرير






