استعادت الممثلة السورية شكران مرتجى بدايات توجهها إلى التمثيل وانتسابها إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، مشيرةً إلى أن قرار احتراف الفن لم يكن سهلاً في ظل البيئة العائلية والاجتماعية التي نشأت فيها.
وكشفت أن والدتها الراحلة كانت تحلم بالتمثيل منذ شبابها، لكنها اضطرت إلى التخلي عن حلمها بعد فقدان والدها في سن مبكرة وتحمل مسؤولية عائلتها، قبل أن تسافر إلى السعودية في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة للعمل ممرضة.
وأكدت شكران أن والدتها كانت أول من اكتشف موهبتها الفنية ودعمها، رغم أنها لم تكن تفكر في البداية باحتراف التمثيل، موضحةً أن والدتها رأت فيها فرصة لتحقيق الحلم الذي لم تتمكن هي من الوصول إليه، وكانت تتمنى أن تصبح ممثلة وتسافر إلى مصر لتحقيق حلمها.
من ناحية ثانية، ذكرت خلال برنامج “أثر” أن انشغالها بالفن والتأجيل المستمر للزواج، إضافة إلى الزواج المتأخر وعدم استمراره كان السبب الرئيسي وراء عدم تكوين عائلة أو إنجاب أطفال، وتحدثت أيضاً عن حرمانها من الأدوار المتنوعة في مسيرتها، ووصفت ذلك بأنه “تجريد من أنوثتها” كممثلة في بداياتها، حيث تم حصرها سريعاً وفي سن مبكرة جداً في أدوار “العانس” أو أدوار “الأم” والمرأة غير الجميلة، من دون أن تمر بمرحلة الأدوار المناسبة لمراحلها العمرية المختلفة.
وعبّرت الممثلة السورية عن حزنها من حرمانها من تجسيد أدوار “الفتاة المحبوبة” أو الأدوار الرومانسية والبطلة التقليدية التي كانت تشكّل تنوعاً ضرورياً في مسيرتها، وانتقدت النمطية التي تحكم توزيع الأدوار، حيث يُفترض دائماً أن الممثلة الطويلة أو التي لا تمتلك مقاييس جمال محددة لا يمكن أن تكون بطلة أو فتاة محبوبة، وكشفت أن هذا التأطير لم يوجعها فنياً فحسب، بل أثر سلباً في حياتها الشخصية وعلى ثقتها بجمالها وأنوثتها لفترة من الوقت، خاصة حينما تتلقى السيناريوهات بشكل متكرر وتجد وصف شخصيتها بأنها “فتاة غير جميلة”، وأكدت أنها اتخذت قراراً بالتحدي والعناد الفني الإيجابي، فكانت عندما تسند إليها أدوار المرأة غير الجميلة أو الكوميدية، تبحث عن مكامن الجمال والروح والإنسانية الكامنة في الشخصية، لتنتزع منها لحظات صدق وابتسامة خارج القوالب الفنية الجاهزة.
أسرة التحرير








