أعلنت القوات المسلحة السعودية والقيادة المركزية الأميركية، أنها نفّذت ضربات دقيقة مشتركة ضد أهداف لميليشيات موالية لإيران في شرقي العراق، رداً على استهداف منشآت نفطية سعودية وأكثر من 30 هجوماً بمسيّرات انطلقت من العراق خلال الساعات الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن وزارة الدفاع السعودية قولها في بيان، اليوم الأربعاء، إن هذه العمليات جاءت استكمالاً لبيانين سابقين أفادا باعتراض وتدمير طائرات مسيّرة حاولت استهداف منشآت بترولية حيوية في المنطقتين الشرقية والرياض، مؤكدة أن تلك الاعتداءات نفّذتها ميليشيا تابعة لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية، وأن الضربات استهدفت مواقع انطلاقها.
وشدد البيان على أن العمليات استندت إلى حق المملكة في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن الرياض لا تسعى إلى التصعيد، لكن قواتها ستواصل الرد بحزم على أي اعتداء يمس أمنها واستقرارها.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، أن الضربات جاءت انطلاقاً من حق المملكة المكفول بموجب القانون الدولي في الدفاع عن النفس، وأن المملكة لن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها في حال تعرضها لأي اعتداءات.
وأوضح البيان، أن هذا النهج العدواني الذي انتهجته الميليشيات التابعة لإيران في العراق، جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل جهوداً للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، إلا أن هذه الميليشيات اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول وانتهاك القانون الدولي.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها والقوات المسلحة السعودية نفّذتا ضربات دقيقة في العراق ضد موالين لإيران، من خلال مقاتلات أميركية وسعودية استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة شرقي العراق، جاءت رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة وجهها الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الماضية.
في المقابل، أعلنت ميليشيا “الحشد الشعبي” العراقي، أن عدداً من مقراته في مناطق متفرقة من البلاد تعرض لعدة هجمات، وأن المعلومات الأولية تشير إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية في عدد من المقرات.
وعلى الصعيد السياسي، ذكرت وكالة الأنباء العراقية “واع”، أن رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، وجّه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم الأربعاء، وذلك في ضوء تطورات الموقف الأمني والقصف الجوي الذي تعرضت له البلاد فجر اليوم.
يُذكر أن الحكومة العراقية كانت قد حددت يوم 30 أيلول القادم موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق.
الوطن – أسرة التحرير








