اتهم مدير مديرية الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، اليوم الجمعة، المدعو حكمت الهجري، بمنع الصفحات التابعة له من نشر خبر مقتل شابين من محافظة السويداء، باستهداف مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي لهما قرب الحدود السورية اللبنانية.
وأوضح عبد الباقي عبر صفحته في موقع “فيسبوك”، أن الشابين هما: راضي محمد السقعان وأحمد حديد، وينحدران من بلدة قلعة جندل في جبل الشيخ، وقد استهدفتهما طائرة مسيرة إسرائيلية قرب الحدود السورية اللبنانية أثناء عودتهما إلى سوريا قبل عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى أنهما كانا يعملان في لبنان بحثاً عن لقمة العيش بكرامة لكن الغدر سبقهما على طريق العودة.
وقال: “المؤلم هو حالة الصمت المفروضة على بعض الصفحات حتى بات الترحم على الضحايا أو التعليق على الجرائم المرتكبة أمراً ممنوعاً عندما يكون الفاعل إسرائيل”، مشدداً على أن “الدم السوري ليس مادة للمتاجرة والشهيد يبقى شهيداً مهما حاول البعض تجاهل الحقيقة”.

ولفت عبد الباقي إلى أن صفحات السويداء التابعة لـ”نشتكين الهجري” وبأوامر منه ممنوعة من نشر أو نقل أخبار كهذه أو حتى أن تترحم عليهم مادام الخبر يتعلق بإسرائيل.
وأوضح، أن من قبل أن يكون أداة للاحتلال “من الصعب أن يفهم معنى الكرامة والكرامة عندهم فقط تستخدم للتجارة” .
وسبق ان اتهم عبد الباقي الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له بـ”تدمير” محافظة السويداء وتعطيل المؤسسات وفتح باب الفوضى فيها.
وحينها وصف عبد الباقي الهجري بـ”نشتكين” و”شيخ الفتنة”، وأنه يعمل على التحريض والكذب.
يذكر أن الهجري ومجموعاته المسلحة، يسيطرون منذ حدوث أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، على أجزاء واسعة من المحافظة، وتسود في تلك المناطق حالة من الفلتان الأمني، وتحولت إلى مسرح للعنف والجريمة بكل مسمياتها.
وفي بياناته وتصريحاته يؤكد الهجري أنه يسعى الى فصل السويداء عن الوطن الأم سوريا وإقامة ما يسميه “دولة باشان” فيها بدعم من الاحتلال الإسرائيلي.
وتقوم الحكومة السورية بشكل شبه يومي بإرسال قوافل من المواد الأساسية والطحين والمحروقات والمواد الطبية للأهالي في السويداء، في حين يعمد المسلحون الخارجون عن القانون التابعون للهجري، إلى الاستيلاء على كميات كبيرة منها واحتكارها وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية، في وقت يعاني أغلبية الأهالي وضعاً معيشياً مزرٍياً يزداد سوءاً بشكل يومي، وذلك وفق تأكيد عدة مصادر محلية لـ”الوطن”.
ورفض الهجري “خريطة الطريق” لحل الأزمة في السويداء، التي أعلنت عنها دمشق في أيلول الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، كما رفض عدة مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.
وسبق أن عدّ المراقبون لـ”الوطن”، أن الهجري “رجل دين، ولكنه ركب موجة السياسة من دون أن يمتلك أبسط مقوماتها”، وأضافوا “لو كان لديه ولو شيئاً بسيطاً من الفقه السياسي لكان عرف أن مشروع انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا الذي يسعى لتحقيقه بدعم من الاحتلال الإسرائيلي هو “مجرد وهم”، في ظل الموقف الرسمي السوري الرافض للانفصال والتقسيم، والدعم العربي والإقليمي والدولي لهذا الموقف.
الوطن – أسرة التحرير








