إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

علي بن الجهم.. شاعر البداوة والصحراء والرصافة والجسر

‫شارك على:‬
20

من أظرف ما ترويه كتب تراثنا العربي الخالد حكاية الشاعر علي بن الجهم –وهو شاعر بدوي مطبوع- أنه قدِم على الخليفة العباسي (المتوكل) في بغداد، فأنشده قصيدة يمدحه فيها ويقول:

أنت كالكلب في حفاظك للود
وكالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمناك دلوا
من كبار الدلا، طويل الذنوب

فالشاعر البدوي لم يزد على أن شبّه الخليفة بأنه كلب في حفظ المودة، وكالتيس في مواجهة المصاعب والأخطار، وكالدلو الذي يحمل المياه ويجلبها من البئر، وهو دلو كبير الحجم طويل الحبل، ويقولون: إن الحاضرين من حول الخليفة دهشوا عند سماع هذا الشعر، ولكن الخليفة لم يغضب، ولكنه أدرك بفطرته طبيعة بلاغة الشاعر البدوي القادم من الصحراء، وعرف رقة مقصده وخشونة لفظه، وإنه لملازمته البادية فقد كان طبيعياً أن يستعمل هذه التشبيهات والصور والتراكيب، ثم أمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة في بغداد، فيها بستان جميل يتخلله نسيم لطيف يغذي الأرواح، والجسر على النهر قريب منه، يعبره الشاعر في طريقه إلى محلات بغداد، يرى حركة الناس ومظاهر مدنيتهم وحضارتهم، وتتفتح عيناه في كل يوم على جديد، لم يكن يخطر له على بال، ويقيم الشاعر (علي بن الجهم) أمداً من الزمان على تلك الحال، والأدباء والجلساء يتعاهدون مجالسته ومحاضراته التي مطلعها:

عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وفيها يقول:
أعدن لي الشوق القديم، ولم أكن
سلوت، ولكن زدن جمراً على جمر
سلمن، وأسلمن القلوب، كأنما
تشك بأطراف المثقفة السمر

فصاح الخليفة العباسي المتوكل: والله إني لأخشى أن يذوب رقة ولطافة.

أما القصيدة التي ألقاها الشاعر (علي بن الجهم) بين يدي المتوكل كثمرة لحياته الجديدة في بغداد (مشهورة مأثورة) ومن أبياتها:

خليلي، ما أحلى الهوى وأمرّه
وأعرفني بالحلو منه وبالمر
بما بيننا من حرمة: هل علمتما
أرق من الشكوى وأقسى من الهجر

ويعد الشاعر العباسي علي بن الجهم واحداً من ألمع شعراء العصر العباسي وقد تم تكريمه بإغداق المال عليه من الخليفة المتوكل ومن وجهاء وأدباء بغداد– رحمه الله- لقد ترك لنا ولأمة العرب إرثاً من الشعر ما زالت مركونة في أروقة المكتبات العربية والأجنبية.