المزيد

‫آخر الأخبار:‬

عمار كناوي لـ”الوطن”: أغلب المتاحف السوريّة متضررة

‫شارك على:‬
20

بيّن مدير شؤون المتاحف في سوريا، عمار كناوي في تصريح خاص لـ”الوطن” أن أغلب المتاحف السورية مغلقة اليوم، مع افتتاح جزئي لبعضها، كما هو الحال في الجناح الكلاسيكي لمتحف دمشق الوطني، وكذلك متحف قصر العظم في سوق البزورية، مشيراً إلى أن سبب الإغلاق يعود إلى القيام بإعادة ترميم وصيانة وجرد لمقتنيات تلك المتاحف.

وتحدثت كناوي عن أبرز التحديات التي تواجه المتاحف اليوم، فقال: “لا تزال بعض المتاحف تعاني اليوم نقصاً في الكوادر ولا سيما بعد أن غادر البلد عدد كبير من المتخصصين والعاملين في المتاحف نتيجة الظروف القاسية التي عانتها البلاد خلال السنوات الماضية، وكذلك هنالك بعض الضعف في الإمكانيات المتوافرة، ونفتقر إلى ميزانية مالية تفي بالاهتمام بالواقع المتحفي، وكذلك نعاني قلة إقبال الزوار على المتاحف، وتحديداً السياح الأجانب”.

وأكد أن الأمر يحتاج لإطلاق برامج جذب سياحي بالتعاون مع وزارة السياحة لاستقطاب المجموعات السياحية. ومن ناحية أخرى علينا إطلاق فعاليات وأنشطة محلية داخل المتاحف، ما يساعد على توجيه الزوار المحليين لزيارة المتاحف، وعلينا إعادة تأهيل المواقع الأثرية كمدينة تدمر وأسواق حلب وغيرها، وهي التي تشكّل العامل الأهم في الجذب السياحي والتي من شأنها أن ترفع نسبة السياحة الثقافية لسوريا بنسبة مرتفعة، الأمر الذي ينعكس على عدد زوار المتاحف. ولاسيما أن تدمر وأسواق حلب وبعض القلاع مع القرى المحيطة تعتبر من أهم المواقع التي تستهدفها الرحلات السياحية وهي جميعا خارج الخدمة في الوقت الحالي.

وأوضح أن عملية استرداد القطع المنهوبة والمهربة إلى الخارج تعتبر من أهم وأبرز أولويات المديرية في المرحلة الحالية، لأنها قضية سيادية بالغة الأهمية، مبيناً أن العمل جارٍ لتفعيل عمل مكتب استرداد القطع الأثرية بشكل مختلف وبصورة أقوى وأعمق، لاسيما من خلال إحداث شعبة خاصة بالاسترداد ورفدها بكوادر مختصة تعنى بشؤون التوثيق وتتبع مناطق وجود القطع المنهوبة والمهربة والتواصل مع الجهات والمتاحف الدولية التي تمتلك قطعاً أثرية سورية بطريقة غير شرعية.

وبالحديث، عن السرقة التي تعرض لها المتحف الوطني بدمشق، شدد كناوي على الاستجابة السريعة والفعالة للسلطات الأمنية، بعد أن تم تعزيز الحراسة وأجهزة الحماية والأمان، وتم وضع دراسة لتركيب منظومة مراقبة إلكترونية لجميع المتاحف السورية، وتم إنجاز العملية في متحف دمشق بشكل كامل، إضافة إلى تعزيز المنظومة السابقة التي كانت تعمل بشكل جزئي، علاوة على التحضير لتغطية كل المتاحف على مستوى القطر بالحماية ذاتها، وقد نفذنا العديد من هذه المشاريع ويتم العمل على التحضير للمشاريع القادمة الأخرى وبانتظار الدعم المالي لاستكمال المشروع.

وأوضح كناوي أن أغلب المتاحف السورية متضررة وليس فقط المتاحف في مناطق الاشتباك، لكن المتاحف المتضررة من الاشتباكات والزلزال لها الأولوية، وتم تنفيذ عدة مشاريع في تلك المتاحف ومنها متحفا إدلب وحلب، بحيث تم تدعيم المباني فيها وتجهيزها ومعالجة آثار الضرر فيها، على أن يتم العمل قريباً على إعادة افتتاحهما أمام الزوار، إلا أن متحف إدلب تعرّض للقصف المباشر ووضعناه ضمن خطة الترميم والصيانة في أولويات المرحلة اللاحقة، ونسعى للحصول على شراكات مع المنظمات الدولية والجهات الخارجية لتنفيذ هذه المشاريع التي تحتاج إلى أموال كثيرة.