المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قادماً من درعا.. “فوق هذا المستطيل وقع حادث” يتناول صراع الخير والشر   

‫شارك على:‬
20

في اليوم الثاني من مهرجان “دمشق” المسرحي الفرعي، قدّمت فرقة “حاتم علي للفنون المسرحية” عرضاً حمل عنوان “فوق هذا المستطيل وقع حادث” للكاتب محمد أبو معتوق، وأشرف عليه فنياً وشارك في التمثيل فراس المقبل.

ويتناول النصّ أفكاراً متعددة الحرية والقيد، والفكر والجمال من جهة، والجهل والقبح والحقد من جهة أخرى، كما يتناول الصراع بين الخير والشر، ولكن بطريقة مغايرة ومختلفة عمّا يُطرح بالعادة، إضافة إلى التغيرات التي تطرأ على الإنسان حسب المكان الذي يوجد فيه، مثلاً الحارس الليلي “فراس المقبل” الذي يُتهم بجريمة قتل لم تحدث بعد أن كان خارج السجن جباناً يقبل بكل ما يُملى عليه ويطلب منه برضا مطلق وربما بغباء مطلق، لكنه في السجن يعترف لنفسه بأنه تغير وما يقوله اليوم ما كان ليقوله وهو خارج السجن، وذلك من خلال تمثيلية يؤديها هو والمسجون الآخر الكاتب المسرحي الذي دخل السجن بسبب عبارة كتبها في نصّه وطلبت الرقابة منه حذفها لكنه قدم العرض من دون الرضوخ لأوامر الرقابة.

أما التمثيلية التي يؤديها السجينان فهي صراع قابيل وهابيل، ونجدهما يتبادلان الدورين، فمرة الخاسر قابيل ومرة هابيل، كذلك الكاتب، ومع بدء هذه التمثيلية يجد المشاهد نفسه أمام حوارات مختلفة عن تلك التي بدأ العرض الأساس فيها، حوارات أكثر عمقاً من دلالات اللون الأبيض الذي رسم فيه مستطيل الموت، لتنتهي بمقتل الحارس البريء في المستطيل الذي بدأت منه الحكاية والذي وصل إليه مع زميل آخر، لكن على ما يبدو أن قدر هذا الإنسان الطيب أن يكون ضحية المصالح والحكاية والحقد.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، قال فراس المقبل: “نشارك في المهرجان لكونه لا توجد عروض في درعا، وهذه المشاركة بالنسبة لي ولكل أعضاء الفرقة تجربة رائعة نتعلّم منها ومن كل شخص يعمل في هذا المجال الجميل، وهي مشاركة مهمة جداً بمهرجان يحمل اسم سوريا بعد الانقطاع عن المهرجانات المسرحية، وهناك عروض مهمة تشارك في مهرجان مسرحي باسم سوريا وموضوع الإشراف فيه صعوبة كبيرة، وخصوصاً أني موجود على خشبة المسرح كممثل فهذه صعوبة أكبر”.

بدورها قالت رتاج عن دورها: “دوري شخصية (رمادي١)، وهي شخصية تحمل في داخلها الشر والحقد، وذات طابع متسلط تحب الجرائم والقتل وارتكاب وتنفيذ الحوادث”.

أما محمد المومني فوصف دوره قائلاً: “قدّمت شخصية (الرمادي ٢)، وتتناول التصرفات الانتهازية والمكر لفعل الحوادث، من حيث الانصياع وتنفيذ الأوامر التي تتلقاها من (الرمادي ١)، وهي شخصية ضعيفة، لكن تحاول إثبات نفسها من خلال المكر والتخطيط للحوادث من أجل إشباع رغبتها في حوادث مأساوية”.

الوطن ـ نجوى صليبه
تصوير: طارق السعدوني