يستعرض معرض “عمارة الحرمين الشريفين” في مكة المكرمة، قطعةً أثريةً نادرة تتمثّل في عمود رخامي تاريخي، نُقش عليه نص تأسيسي يؤرّخ بناء إحدى مآذن المسجد الحرام عام 772 هجري الموافق لعام 1370 ميلادي، في شاهدٍ معماري يوثّق جانباً من العناية المتواصلة بعمارة المسجد الحرام عبر العصور الإسلامية.
ويُعد العمود الرخامي من القطع ذات القيمة التاريخية والتوثيقية، إذ يحمل نقوشاً كتابية تشير إلى مرحلة مهمة من مراحل البناء والترميم التي شهدها المسجد الحرام، وتكشف جانباً من تطور العناصر المعمارية المرتبطة به.
ويتيح المعرض لزوّاره الاطلاع على تفاصيل العمود وما يتضمنه من زخارف ونقوش إسلامية، تعكس الطراز الفني السائد في تلك الحقبة، إلى جانب التعرّف على تطور عمارة المآذن التي شكّلت عبر التاريخ أحد المعالم البارزة في المسجد الحرام.

ويأتي عرض هذه القطعة ضمن مقتنيات معرض “عمارة الحرمين الشريفين”، الذي يوثّق المراحل التاريخية للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، من خلال مجموعة من القطع والمجسّمات والصور والمقتنيات النادرة التي تُبرز تطور العمارة الإسلامية في الحرمين الشريفين .
ويحظى المعرض باهتمام الزوّار والباحثين والمهتمين بتاريخ العمارة الإسلامية، لما يقدّمه من محتوى معرفي يوثّق الإرث الحضاري والمعماري للحرمين الشريفين، ويُعرّف بما شهداه من أعمال توسعة وتطوير وعناية على امتداد التاريخ الإسلامي حتى العهد السعودي الزاهر.
يُشار إلى أن معرض “عمارة الحرمين الشريفين” يقع في مكة المكرمة بالقرب من المسجد الحرام، وهو صرح يوثّق قروناً من الجمال المعماري والخدمة الجليلة التي حظي بها الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف، ومنذ اللحظة الأولى، يبدأ الزائر رحلة استثنائية تتنقل بين قاعات تحكي مراحل تطوّر الحرمين الشريفين، بدءاً من العصور الإسلامية الأولى، مروراً بالدولتين الأموية والعباسية، وصولاً إلى الرعاية الحديثة في عهد المملكة العربية السعودية التي شهدت أضخم التوسّعات التاريخية.
الوطن – أسرة التحرير








