بيَّنَ العديد من أهالي ناحية عقيربات بريف منطقة سلمية الشرقي لـ”الوطن”، أن المدارس العاملة في ناحيتهم تفتقر إلى أبسط مقومات العملية التعليمية والتربوية، وأن التلاميذ الصغار يعانون من أوضاع تعليمية صعبة بسبب تهميش المنطقة وغياب الدعم الحكومي، فهناك مدارس بلا مقاعد حتى اليوم، ما يجعل التلاميذ يتلقون العلم وهم جلوس على الأرض !.
وأوضح الأهالي أن مدارس قراهم تضم تلاميذ الحلقتين الأولى والثانية فقط، وأن العديد منهم تبرعوا بكراسٍ لبعض المدارس، ولكن ليس كل الأهالي يملكون كراسي، وما تبرعوا به لا يكفي عدد التلاميذ الكبير.
ويطالب الأهالي العائدين إلى قراهم المحررة من النظام البائد، الجهات المعنية في محافظة حماة الاهتمام بناحيتهم عموماً وبمدارسها خصوصاً، فالواقع مزرٍ جداً جداً ـ بحسب قولهم ـ ويستدعي حملة إسعافية باللوازم المدرسية وأهمها المقاعد.

ومن جانبه، بيَّنَ مشرف المجمع الإداري في عقيربات “أحمد الهدمول” لـ “الوطن”، أن عدد المدارس في الناحية كان ما بين 100 إلى 110 مدارس مع المتنقلة، وكان في الناحية مجمع إداري يشرف على المدارس والعملية التعليمية والتربوية، ولكن النظام البائد أغلقه كاملاً بمدارسه مع تهجير أهالي الناحية، ولم تبق أي مدرسة عاملة، بل تم افتتاح نحو 10 مدارس للتجمعات السكانية التي كانت مقيمة في المنطقة قبل التحرير، واتبعها للمجمع الإداري في سلمية.
وأوضح “الهدمول” أنه بعد التحرير ومع عودة عدد مقبول من الأهالي تم افتتاح عدد من المدارس تباعاً ووصل حالياً إلى نحو 44 مدرسة، كما أعيد المجمع الإداري في عقيربات.
وذكر أن واقع المدارس حالياً صعب جداً، فالتجهيزات غير كاملة وهناك مدارس مدمرة كلياً وأخرى جزئياً، وهناك نحو 5 مدارس فقط أهَّلتها المنظمات الدولية وشبكة الآغا خان ما بين عامي 2024 و 2025 وضعها جيد، وأما الباقية فكلها تفتقر إلى الإكساء والمستلزمات الضرورية واللوازم التعليمية بل إلى جميع مقومات المدارس.
وأضاف: مع بداية العام الدراسي وافتتاح نحو 35 مدرسة، بدأ معظمها الدوام من دون مقاعد وأي شيء من مستلزمات العملية التعليمية، ولكن تم تباعاً وبالتنسيق مع مديرية التربية، استجرار مقاعد ومدافئ ومازوت وقرطاسية ضمن الحد الأدنى الذي يُمكِّنُ تلك المدارس من الانطلاق بالعملية التعليمية، فعدد التلاميذ كبير والإمكانات محدودة، وحالياً الاستجرار مستمر مع استمرار تصنيع المقاعد في كل من الثانوية المهنية الصناعية بسلمية وحماة.
ولفت “الهدمول” إلى أن احتياجات المدارس كبيرة في الناحية، وتتراوح بين الإكساء وإعادة الإعمار وحالياً هناك مدارس قيد الصيانة وعددها 8 من قبل المنظمات الدولية وشبكة الآغا خان ومديرية الأبنية المدرسية بحماة، وقد وعدت المنظمات بترميم المدارس الأخرى على دفعات، أما الكوادر التعليمية فغير كافية من الأصلاء ويتم ترميمها من الوكلاء.








