المزيد

‫آخر الأخبار:‬

فلاحو الحسكة لم يحصلوا بعد على قيمة أقماحهم.. ومصدر في” الزراعي” يوضح السبب

‫شارك على:‬
20

تتواصل أزمة تأخير دفع المصارف الزراعية التعاونية بالحسكة فواتير قيم أقماح الفلاحين والمزارعين المسوقين لمحاصيلهم هذا الموسم، والتي بدورها أصبحت مشكلة مزمنة بالنسبة إليهم في ظل الظروف العصيبة التي مرت على الفلاحين والمزارعين، وعلى المواسم الزراعية برمتها خلال السنوات الخمس الماضية، بفعل الحرائق ونتيجة لسنوات القحط والمحل الشديدة التي تبعتها، وأتت على الرقعة الجغرافية الزراعية في محافظة الحسكة.

واستعرض الشاكون في معرض شكاواهم التي نقلوها إلى “الوطن” قائلين: إن عملية تأخير الحصول على مستحقاتهم المالية في الوقت المحدد سبّب لديهم أزمة حقيقية أرخت بظلالها عليهم، وتركت لديهم مشكلات بينهم كفلاحين ومزارعين من جهة، وبين الجهة التي كانت الممول الحقيقي لهم لضيق أيديهم خلال فترات الفلاحة والبذار والحصاد، فيما يترتب عليهم من أجور ونفقات وما يرافقها من كماليات أساسية ومطلوبة ارتبطت بالموسم الزراعي الماضي.

وأكد الفلاحون أنه على الجهات الوصائية والمعنية في الحكومة، أن تسارع لتنهي هذه المعضلة التي سببت لديهم إحراجاً وإشكالية بينهم وبين دائنيهم، وأن تضع في حسبانها أن هذه الإشكالية ستضعهم في خانة ضيقة لن تكون نتائجها مطمئنة وإيجابية بالنسبة إليهم، بل ستسبب لديهم معاناة لن تُحمد عقباها تجاه الاستحقاقات المرتبطة بأساسيات العمل الزراعي منذ فترة الحراثة ومروراً بالبذار وما يرافق المحصول من نفقات ري وسقاية وأسمدة كيميائية ومبيدات حشرية وقائية وسواها وانتهاءً بعملية الحصاد المنوط بها أثمان أكياس الخيش وأجور النقل وعمال الحصاد وسوى ذلك من نفقات.

وأوضح المزارعون أن عملية التأخير هذه، شكلت لديهم حالة إرباك، وأوجدت حالة عدم ثقة بينهم وبينهم الجهات الحكومية المعنية بالعمل الزراعي وترتيباته، مؤكدين أن فواتير قيم الأقماح قد تم صرفها في محافظة دير الزور على مدار ثلاث دفعات منذ بداية عملية التسويق وإلى اليوم، بينما ظل الأمر عند مزارعي وفلاحي الحسكة ليستقر عند دفعة واحدة ما شكل لديهم ردة فعل عكسية، ستجعلهم يبتعدون عن الزراعة والإحجام عنها بأكملها نتيجة للظرف الراهن الذي يمر عليهم ولم ينته بعد إلى الآن.

وبيّن مصدر في المصرف الزراعي التعاوني بالحسكة “فضّل عدم الكشف عن اسمه”، أن المصارف الزراعية التعاونية باشرت عملها اعتباراً من الثالث عشر من شهر آب الماضي للعام الجاري 2026، بعد أن كانت متوقفة عن خدمة العمل المصرفي منذ اليوم الأول للتحرير 8/ 12/ 2024 ولظروف خارجة عن إرادتها، معللاً أن أسباب عملية التأخير في صرف الفواتير ناجم عن تأخير افتتاح المصارف الزراعية التعاونية، وعملية تجهيزها لخدمة العمل المصرفي والتقنيات الفنية والإدارية المرتبطة به.

ولفت المصدر إلى أن عملية صرف قيم الأقماح، تجري اليوم بشكل جيد إلى حد ما، وحسب الكتل النقدية المالية التي تصل إلى المصرف الزراعي، والتي يتم توزيعها على فروع المصارف على مستوى المحافظة، استناداً إلى تعاميم مصرف سوريا المركزي، المعممة لدى مصارف الحسكة عن طريق الإدارة العامة للمصارف الزراعية التعاونية.

وأشار المصدر إلى أن عملية صرف الفواتير تجري وفق ثلاثة معايير، بحيث إن الفاتورة التي يقف سقفها عند مبلغ مليون ليرة سورية جديدة وما دون، يتم صرفها دفعة واحدة من دون تأخير، بينما الفاتورة التي يتراوح رقمها المالي بين مليون وخمسة ملايين ليرة سورية، فيتم صرف المليون الأول منها دفعة واحدة ويتقسط المبلغ الباقي منها على ثلاث دفعات متساوية، بينما إذا كان مبلغ الفاتورة يتجاوز خمسة ملايين ليرة فإن المزارع أو الفلاح يحصل على نسبة 25 بالمئة من قيمة الفاتورة ويقسم المبلغ المتبقي منها على ثلاث دفعات متساوية.