المزيد

‫آخر الأخبار:‬

في آخر عروض مهرجان “دمشق” المسرحي.. “ليلة الوداع” يسلّط الضوء على قضية حساسة وشائكة

‫شارك على:‬
20

كان جمهور مهرجان دمشق المسرحي الفرعي، اليوم، على موعد مع آخر عروضه وهو “ليلة الوداع” تأليف جوان جان وإخراج سعيد حناوي.

يتناول العمل المعاناة التي تعيشها المرأة في بعض المجتمعات المحلية منذ ولادتها، كيف يشعر الأهل بالعار من ولادة أنثى، ويحرمونها من حقها بالتعليم ويزوّجونها من الشخص الذي يختارونه لها من دون الاكتراث برأيها أو الأخذ به، وبعد زواجها تصبر على تعنيف زوجها وتكدح في تربية وتعليم أبنائها وتربية أحفادها، لكنها في النهاية تُرمى خارج منزلها الذي أعطته روحها وقلبها، وتصبح وحيدة بلا زوج أو ابن أو حفيد، وفجأة تجد نفسها في الشارع تعمل لتعيل نفسها وتدفع أجرة بيت لا يصلح للسكن وكأنها في بداية حياتها.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، قال مؤلف العرض: “تتحدث المسرحية عن المرأة في حالات انكسارها وضعفها ووحدتها، وتخلي كل من حولها عنها بعد أن وهبتهم حياتها.. المرأة في المسرحية هي المرأة المضحية في سبيل أن يحيا الآخرون والتي لم تجد منهم سوى الجحود ونكران الجميل”.

وفي تعليقه عن تعاونه مع مخرج العمل قال: “سبق أن شاهدت العديد من الأعمال المسرحية التي أخرجها سعيد الحناوي وهو صاحب رؤية مسرحية تجريبية وبصمة خاصة في سبيل تشكيل الفضاء المسرحي وسبق له أن عالج الكثير من قضايا المرأة في مسرحياته وربما تكون هذه النقطة من النقاط التي أثارته وشجعته على تناول “ليلة الوداع”.

ديالا العلي وهالة البدين ومروة الزير ونور النجار ممثلات أربع أدّت كلّ منهنّ مرحلة من مراحل حياة سيدة تدعى “أمل”، وحول شخصيتها والعمل عموماً تقول مروة الزير لـ”الوطن”: “قدّمنا عرضاَ عن قضية حساسة جداً وشائكة وهي قضية المرأة، من خلال شخصية “أمل”، ونحن ممثلات أربع، كل ممثلة تقدم مرحلة من مراحل حياتها، وفي كل مرحلة تعيش “أمل” صراعات عديدة سياسة واقتصادية واجتماعية، ظلماً وقهراً، وفي النهاية نقول مهما كانت مصاعب الحياة قوية ومهما عشنا من ظلم، دائماً هناك أمل يجب أن نتمسك فيه”.

بدورها، تقول ديالا العلي: “أقدم دور “أمل” وهي في عمر السّتين عاماً، ونتحدث عن قضية مهمة في المجتمع وهي مشكلات تعيشها المرأة منذ ولادتها، والعمل صعب جداً لأننا ندخل في حالة ونخرج من أخرى، أحياناً الشخصية مجنونة، وأحياناً عاقلة.. وكان علينا أن تكون على قدر الثقة والشخصية.. شخصية “أمل” من أول بروفة صارت منّا وجزءاً من حياتنا”.

وبسؤالها عن الصعوبات التي واجهتهم، تجيب: “كثيرة وكانت في كل شيء حتى المكان بأول فترة كان هناك صعوبة حتى أخذنا المسرح وتدربنا بمنشرة وبالنهاية تكلل الجهد والتعب بالنجاح”.

بهذا العرض يسدل مهرجان دمشق المسرحي الفرعي ستارته، وتنطلق في محافظات أخرى عروض مهرجاناتها الفرعية، ليصل في النهاية العرض الأفضل من كل محافظة إلى مهرجان “حلب” المركزي، لكن، اليوم، بعد انتهاء مهرجان “دمشق”، وقبيل الوصول إلى حلب، لابدّ من الثناء على الجهود المبذولة من الجميع الذين تجاوزوا كلّ المشكلات والعوائق لتقديم أفضل ما يمكن ولكي يستمر المسرح السوري على الرغم من كل الظروف.

الوطن ـ نجوى صليبه
تصوير: طارق السعدوني