تتجه الأنظار اليوم إلى الورشة التي يعتزم محافظ حلب عزام الغريب عقدها لبحث مسألة ارتفاع أجور المساكن في حلب وإيجاد حلول منصفة لطرفي الإيجار.
وكانت أزمة إيجارات غير مسبوقة عصفت بمدينة حلب في الشهرين الأخيرين، عمد فيها ملّاك الشقق السكنية إلى مضاعفة إيجاراتهم 100 بالمئة وأكثر من ذلك دفعة واحدة، ما استدعى تدخل المحافظة لوضع حد لهذه المهاترات التي سببها جشع وطمع أصحاب العقارات.
وتسببت عودة أعداد كبيرة من أهالي حلب، ولا سيما من تركيا، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة للاستقرار في مدينتهم الأم، بموجة غلاء في أسعار الشقق السكنية وإيجاراتها التي حلقت عالياً، مدفوعة بزيادة الطلب على العرض.

ووصل إيجار الشقة غير المفروشة والمؤلفة من 4 غرف في حي الفرقان غربي المدينة إلى 10 آلاف دولار أمريكي ومثلها في حي الشهباء الجديدة المجاور، على حين انخفض الإيجار إلى 8 آلاف دولار للمواصفات ذاتها في حيي شارع النيل وحلب الجديدين، وهو ضعف ثمن الإيجار قبل الثلاثة أشهر الماضية. وانعكس ذلك على بقية أحياء المدينة، التي باتت تتقاضى إيجاراتها وثمن شققها بالدولار لشح العملة السورية، وتضاعفت الإيجارات في الأحياء الشعبية، في ظاهرة لم نعهدها من قبل، وتهدد النسيج الاجتماعي وعودة السكان من مخيمات النزوح”، وفق قول أبو محمد الفران من حي الفردوس لـ “الوطن”.
ولأول مرة تتدخل السلطة التنفيذية ممثلة بالمحافظ في مسألة الإيجارات لضبط العملية، وقد كتب محافظ حلب عزام الغريب في حسابه على “إنستغرام”؛ عن أزمة الغلاء وارتفاع الأجور، مخاطباً سكان حلب الأعزاء:
غدًا الخميس (اليوم)، سنعقد ورشة عمل مخصصة ، لبحث حلول عملية تضمن توازنًا عادلًا بين المستأجرين وأصحاب الأملاك”، وأشار إلى أن “الطروحات التي تصلنا من خلال تعليقاتكم ستُعرض ضمن الاجتماع. شاركونا آراءكم وحلولكم من وجهة نظركم.
لكن يجب تحرّي المقترحات الواقعية لكي نصل معاً إلى حلول منطقية قابلة للتطبيق”.








