بعد الهزة الكروية التي أصابت فريق أهلي حلب المتصدر بالخسارة أمام حمص الفداء وقد تقلصت الفوارق والمسافات، فإن الآمال تجددت عند فريق الوحدة ليدخل عالم المطاردة من أوسع أبوابه، وهو لا يبتعد كثيراً عن المتصدر ووصيفه، لذلك ستكون مباراة الفريق اليوم مع الحرية جسر عبور نحو المنافسة الجادة على اللقب، ومن يدري فربما سارت الأمور بمصلحة الوحدة وخصوصاً أنه سيقابل المتصدر بدمشق، وفي حال فوز الوحدة على الحرية اليوم فيكون الوحدة على بعد ثلاث نقاط من المتصدر ونقطتين من وصيفه وهو فارق مثالي للمنافسة.
المباراة اليوم على ملعب الفيحاء في دمشق في الرابعة عصراً، وهي في ختام مباريات الأسبوع الرابع من إياب الدوري الكروي الممتاز.
علينا ألا ننظر للمباراة من باب السهولة المطلقة، فأحوال الفرق تغيرت كثيراً والمفاجآت أطلت برأسها في كل أسبوع، وبات التوقع لأي مباراة ضرباً من المستحيل، وعلى سبيل المثال فإن خسارة الوحدة أمام جبلة الأسبوع الماضي لم تكن متوقعة أبداً، وهذه الخسارة أضرت الفريق كثيراً ولو أنه فاز بها، وفاز اليوم لاعتلى سلم الترتيب متصدراً، ولكنها كرة القدم، خسارة مباراة جبلة يجب أن توقظ في الفريق الإحساس بالبطولة وتكون بمنزلة الصدمة الإيجابية، فيتعامل اللاعبون بمنتهى الجدية للفوز بالمباراة (المفتاح)، فأمام البرتقالي مباريات أشد صعوبة.

بالمقابل علينا النظر إلى واقع فريق الحرية الذي يقع في موقع متأخر ومهدد ولا بد له من تحقيق نتيجة طيبة حتى لا يبقى أسير التهديد في كل أسبوع، وفوزه في المرحلة السابقة على الكرامة أحد كبار الدوري يشير إلى أن الفريق أتقن لعبة الكبار، ورحلته لدمشق لن تكون زيارة عابرة، بل تجارة رابحة.
الوحدة عليه أن يرص خطه الخلفي، فالحرية فاز بأخطاء الكرامة، وهنا مكمن الخطر ويؤتى الحذر، وعليه أن يشد من أزر مهاجميه ليستغلوا أي فرصة تكون فاتحة خير للفريق.
بالمطلق وحسب نظريات كرة القدم، فالفوز للوحدة ولكنه غير مضمون، ونحن ننتظر الحرية ما هو فاعل في المباراة.
في مباراة الذهاب فاز الوحدة بهدفي يوسف محمد وأسامة أومري مقابل هدف عمر نعنوع للحرية.








