في مدينة الفيحاء بدمشق، لا تختتم اليوم مجرد دورة تدريبية، بل تطوى صفحة من صفحات الشغف التي كتبت بلغة العلم والخبرة والطموح. فمع إسدال الستار على فعاليات دورة المدربين (Coaching Clinic – المستوى D)، التي نظمتها الأكاديمية السورية لكرة السلة بإشراف الاتحاد العربي السوري لكرة السلة، يتجدد الإيمان بأن بناء الرياضة يبدأ من بناء الإنسان القادر على قيادتها.
على مدى أيام الدورة، لم تكن القاعات والملاعب مجرد مساحات للتدريب، بل تحولت إلى ورشات فكرية نابضة بالحوار والتجربة، حيث التقت الخبرات بالطموحات، وتداخلت المعرفة النظرية مع التطبيق العملي في مشهد يعكس روح التطوير والتجديد.
الحضور اللافت والتفاعل الكبير من المشاركين شكّلا دليلاً على أن كرة السلة السورية تمتلك رصيداً بشرياً واعداً، يدرك أن المدرب ليس ناقلاً للمهارة فحسب، بل صانعاً للشخصية، ومهندساً للأحلام، وشريكاً أساسياً في صناعة الإنجازات.
وتأتي هذه الدورة ضمن رؤية تسعى إلى ترسيخ ثقافة التطوير المستمر، لأن الرياضة في جوهرها ليست منافسة على النتائج فقط، بل رحلة دائمة نحو الأفضل، ومن هنا فإن تأهيل الكوادر التدريبية يمثل استثماراً حقيقياً في المستقبل، وخطوة ضرورية لرسم ملامح جيل جديد من المدربين القادرين على قيادة اللعبة إلى آفاق أرحب.
ومع ختام الدورة، تبقى الرسالة الأهم أن المعرفة لا تعرف صافرة نهاية، وأن كل مدرب يغادر اليوم يحمل معه بذرة جديدة، قد تنمو غداً في ملعبٍ ما، لتمنح كرة السلة السورية قصة نجاح جديدة تستحق أن تروى.
الوطن






