أصدرت محافظة ريف دمشق قراراً أخضعت بموجبه المنطقة العقارية في الحجر الأسود لأحكام قانون إزالة أنقاض الأبنية المتضررة، مع تكليف مجلس المدينة بإعداد تقرير تفصيلي عن الأضرار والأنقاض والملكيات خلال 90 يوماً.
وأثار هذا القرار تساؤلات ومخاوف كثيرة بين الأهالي، وخصوصاً حول مصير العقارات والبيوت والأراضي.
وأكد مصدر حقوقي ل ” الوطن “، أن القرار لا يصادر أراضي الحجر الأسود ولا ينقل ملكية الأراضي إلى الدولة أو استملاك عقارات الأهالي.
وأضاف: إخضاع منطقة الحجر الأسود للقانون 3 الصادر 2018، يهدف لوضع آلية قانونية للتعامل مع الأبنية المتضررة والأنقاض، تبدأ بتحديد المنطقة وحصر الأضرار وتثبيت أصحاب الحقوق، ثم اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالأبنية التي يثبت أنها تستوجب الهدم، وإزالة الأنقاض وفق أحكام القانون.
وأوضح المصدر الحقوقي أن مجرد إخضاع المنطقة للقانون رقم 3 لا يعني أن كل بناء في الحجر الأسود أصبح محكوماً بالهدم، حيث ستقوم لجنة بالكشف والتوصيف وتحديد حالة كل بناء ونسبة الضرر فيه، ثم تحديد ما إذا كان البناء يحتاج إلى هدم كلي أو جزئي أو لا يحتاج إلى الهدم، مبيناً أن القانون يفتح المجال أمام أصحاب الحقوق ومالكي العقارات والمقتنيات والأنقاض، لتقديم ما لديهم من وثائق ومستندات وإثباتات تتعلق بحقوقهم، كما أن الإجراءات تتضمن إعداد جداول للمالكين وأصحاب الحقوق، مع وجود آليات للاعتراض والطعن وفق المدد والإجراءات التي حددها القانون، كما أن إزالة الأنقاض ليست عملية استيلاء على أملاك الأهالي، وإنما لها آلية قانونية محددة.
ولفت إلى أن القانون 3 يتعلق أساساً بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة وتوصيفها وتثبيت الحقوق، وليس لمنح تراخيص بناء جديدة، وأن إزالة الأنقاض لا تعني تلقائياً أن صاحب العقار يستطيع أن يعيد بناء منزله بالشكل نفسه وفي المكان نفسه، وإمكانية إعادة البناء ستبقى مرتبطة بالمخطط التنظيمي ونظام البناء واستعمالات الأراضي والطرق والخدمات، وأي قرارات تنظيمية لاحقة تتعلق بالمنطقة.
ورأى المصدر أن إزالة الركام والأبنية ضرورة لأنها تشكل خطراً على السلامة العامة، وكذلك إعادة تأهيل الطرق والخدمات وعودة الحياة إلى الحجر الأسود، مع ضرورة الحفاظ على حقوق أصحاب العقارات وتثبيت الملكيات وعدم المساس بحقوق الأهالي، ويجب أن يكون ذلك جزءاً أساسياً من أي خطوة تتعلق بمستقبل المدينة.









