بعد سلسلة من أعمال الصيانة الشاملة التي شهدتها الصالة الرياضية في حلب، تعود الحياة إلى مدرّجاتها وأرضيتها، بعدما ارتدت الصالة حلّة جديدة جعلتها أشبه بعروس في يوم زفافها، فقد شملت أعمال التأهيل مختلف مرافقها، لتصبح جاهزة مجدّداً لاحتضان مباريات دوري سلة المحترفين، في عودة طال انتظارها لعشاق اللعبة في المدينة.
ويكتسب افتتاح الصالة بحلتها الجديدة طابعاً خاصاً، إذ يتزامن مع قمة مرتقبة تجمع بين أهلي حلب والوحدة ضمن مباريات دوري سلة المحترفين، في مواجهة تحمل كل مقوّمات الإثارة والندية، بالنظر إلى ما يملكه الفريقان من أوراق فنية مؤثرة ولاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.
ويدخل الفريقان هذه المواجهة وهما يبحثان عن تضميد جراحهما بعد خسارتين مؤلمتين في الجولة الماضية أثارتا قلق جماهيرهما.

فالأهلي تلقّى خسارة قاسية أمام النواعير قلبت الأوضاع داخل أروقة النادي رأساً على عقب، حيث سارعت الإدارة إلى إنهاء عقد اللاعب الفرنسي الذي لم يمضِ على انضمامه إلى الفريق سوى أيام قليلة، كما لوّحت بعصا المحاسبة وفرض عقوبات صارمة في حال تكرار الأداء المتواضع الذي ظهر به الفريق في اللقاء الأخير.
ويدرك الأهلي أن مهمّته لن تكون سهلة أمام خصم قوي يضم نخبة من اللاعبين المميزين، لكنه سيدخل المباراة تحت شعار الفوز ولا شيء سواه، مستنداً إلى عاملي الأرض والجمهور اللذين قد يشكّلان عنصر ضغط إضافي على لاعبي الوحدة، وخصوصاً أن أي تعثر جديد قد يفتح باب التغييرات داخل الجهاز الفني للفريق.
في المقابل، يسعى الوحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارته أمام الشبيبة بفارق نقطة واحدة فقط، وهي خسارة يعتبرها الفريق كبوة عابرة لا تعكس إمكاناته الحقيقية، ويأمل الوحدة أن يعود سريعاً إلى سكة الفوز من بوابة هذه القمة، لمواصلة التقدّم نحو المراكز المتقدّمة في جدول الترتيب.
وبين طموح الأهلي في استعادة هيبته، ورغبة الوحدة في تصحيح المسار، تبدو التوقعات صعبة قبل صافرة البداية، وخاصة أن مواجهات الفريقين، سواء كانت ودية أم رسمية، غالباً ما تتسم بالإثارة والندية، وتبدأ بإيقاع هجومي منذ اللحظات الأولى.
وعلى أرض الشهباء المتجدّدة، سيكون عشاق السلة على موعد مع مواجهة قد تحمل الكثير من المتعة والتشويق.









