مع اقتراب المنافسة من محطاتها الحاسمة، يدخل دوري سلة السيدات مرحلة جديدة تشبه لحظة الانتقال من الهدوء إلى العاصفة؛ مرحلة لا تعترف إلا بمن يملك الشجاعة والقدرة على كتابة اسمه في زمن الحسم.
فبعد أدوار تمهيدية اتسمت في معظمها بالرتابة وابتعدت عن روح الإثارة، حيث فرضت النتائج الكبيرة والفوارق الرقمية حضورها على أغلب المباريات، بدا وكأن الدوري يسير بإيقاع هادئ يخلو من حرارة التنافس الحقيقي، باستثناء بعض اللقاءات.
غير أن كرة السلة، مثل الحياة، تحتفظ دائماً بلحظتها الفارقة، ومع انطلاق الدور ربع النهائي يوم غد الأربعاء، تبدأ الحكاية الحقيقية للدوري، حيث تتجه الأنظار إلى مدينة اللاذقية التي ستحتضن مواجهة منتظرة تجمع سيدات حطين وسيدات الوحدة في مباراة تعد بالكثير من الندية والإثارة.
هذه المواجهة ليست مجرد مباراة على أرض الملعب، بل صراع طموحين يسعيان لفرض الحضور في طريق المنافسة.
فالفريقان يملكان عناصر من النخبة، ويقودهما مدربان يملكان خبرة واسعة في قراءة تفاصيل اللعبة وإدارة لحظاتها الصعبة.
وتدخل لاعبات حطين اللقاء وهن يحملن حلم تقديم عرض قوي أمام جمهورهن المنتظر حضوره بكثافة، في محاولة لتحقيق نتيجة إيجابية تمنحهن أفضلية معنوية قبل لقاء الإياب الذي سيقام في دمشق الأسبوع المقبل.
أما الوحدويات، فيبدون الأقرب نظرياً لحسم المواجهة بفضل الخبرة التي يمتلكها الفريق، غير أن كرة السلة كثيراً ما تكسر التوقعات، وقد تكون الحطينيات قادرات على قلب المعادلة والخروج بانتصار يغير ملامح المواجهة.
وفي ظل نظام الدوري الذي أقره اتحاد كرة السلة، كان التأهل المباشر إلى الدور نصف النهائي من نصيب سيدات الثورة متصدرات المجموعة الجنوبية وسيدات الشبيبة متصدرات المجموعة الشمالية، ليترقبا هوية المنافسين الذين سيكملون عقد المربع الذهبي.
وتستكمل مباريات هذا الدور يوم السبت القادم حين يلتقي بردى مع أهلي حلب في مواجهة أخرى لا تقل أهمية، حيث يسعى كل فريق إلى حجز مكانه بين الكبار ومواصلة الرحلة نحو اللقب.






