تشهد العاصمة التركية أنقرة انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” يومي 7 و8 تموز، في محطة سياسية وأمنية بارزة لهذا العام، وسط حراك دبلوماسي مكثف ولقاءات ثنائية مرتقبة يجريها الرئيس أحمد الشرع على هامش القمة مع عدد من القادة المشاركين، وفي مقدمتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن البيت الأبيض، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعقد على هامش القمة اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة، في إطار سلسلة لقاءات سياسية تشمل أيضاً اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على حين أوضحت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض أن جدول الرئيس الأميركي يتضمن لقاءات منفصلة مع كل من الرئيس الشرع وزيلينسكي، إضافة إلى مؤتمر صحفي قبل مغادرته أنقرة.
وفي السياق ذاته، أكدت الرئاسة التركية أن القمة تحمل أهمية استراتيجية في رسم مستقبل الحلف، مشيرة إلى أن الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية اكتملت لاستضافة هذا الحدث الدولي، الذي يحظى بمتابعة واسعة من مختلف العواصم.

من جهته، أكد ممثل تركيا لدى الحلف أن الهدف الأساسي للقمة يتمثل في تعزيز وحدة وتماسك الناتو، لافتاً إلى أن مشاركة قادة دول كبرى تمنح الاجتماع زخماً سياسياً إضافياً، وتؤكد أهمية الدور التركي داخل المنظومة الأطلسية.
وتأتي القمة في ظل تطورات دولية متسارعة تشمل ملفات الأمن الأوروبي والحرب في أوكرانيا والتحولات في الشرق الأوسط، ما يجعلها محطة محورية لإعادة صياغة عدد من التوجهات الاستراتيجية للحلف خلال المرحلة المقبلة.
كما تتضمن أنشطة القمة فعاليات اقتصادية ودفاعية موسعة بمشاركة أكثر من أربعين دولة، وبإجمالي ثقل اقتصادي يقدّر بنحو سبعين تريليون دولار، ما يعكس البعد الاقتصادي المتزايد للحلف إلى جانب طابعه العسكري.
وفي ظل هذا الحراك، تحظى اللقاءات الثنائية المرتقبة، ولا سيما التي من المحتمل عقدها بين دونالد ترامب وأحمد الشرع، باهتمام دولي لافت، لما قد تحمله من دلالات سياسية على مستوى إعادة ترتيب بعض مسارات العلاقات الإقليمية والدولية.
الوطن – أسرة التحرير








