عقب إعلانها السقوط في الحرب العالمية الثانية نهضت اليابان بسرعة وقوة فصارت مضرب المثل في الكثير من مناحي الحياة، وأصبحت بلاد الإمبراطور في مقدمة الدول الصناعية إلا أنها تأخرت بالاهتمام بكرة القدم، خاصة أن الشعبية الأكثر حظيت بها ألعاب رياضية أخرى، ولكن حينما عقد اليابانيون العزم على النهوض باللعبة حققوا نجاحاً منقطع النظير ، فخلال عقدين أو أكثر قليلاً نجحوا في تسيّد القارة الآسيوية وأصبح المنتخب الياباني الملقب بالساموراي الأزرق عضواً أساسياً في المونديال، ونجحت الأندية اليابانية في فرض نفسها على مستوى دوري آسيا، ولا ننسى منتخب السيدات الذي توج بطلاً للقارة الصفراء ثلاث مرات والأهم أنه توج بطلاً للعالم 2011.
ففي بداية الثمانينيات حاول اليابانيون إنشاء أول دوري محترف إلا أن النجاح لم يتحقق سوى بعد عقد كامل مع استقطاب الأندية هناك بعض النجوم العالميين، ونجح المنتخب في مشاركته الثانية (على أرضه) بالتتويج باللقب الآسيوي الأول 1992 ليبدأ رحلة الصعود فبلغ نهائيات مونديال 1998 للمرة الأولى ولم يغب عنه بعدها ثم استعاد اللقب القاري واحتفظ به مرة ثالثة 2004، وفي 2011 توج للمرة الرابعة متخطياً نظيره السعودي في زعامة القارة الصفراء.
وعلى صعيد المونديال فقد بدأ بالمشاركة بالتصفيات منذ 1954 ثم 1962 و1970 وخلالها خاض 8 مباريات من دون أي فوز، وفي تصفيات 1994 كان قريباً من النهائيات لولا خسارة مفاجئة في وقت متأخر أمام العراق، وفي النسخة التالية نجح ببلوغ المنال وأصبح بعدها عضواً آسيوياً في البطولة، وخلال هذه المشاركات نجح 4 مرات بتجاوز الدور الأول وغادرها من دور الـ16 لكن في كل مرة كانت مغادرته مشرفة، ويحسب له أنه في النسخة الماضية تصدر مجموعته على حساب إسبانيا وألمانيا قبل أن يخرج بركلات الترجيح أمام كرواتيا.

وجرب منتخب اليابان ثمانية مدربين أجانب خلال عقود الطفرة، إضافة إلى عدد من المحليين قبل أن يستقر على المدرب المحلي هاجيمي مورياسو الذي أصبح صاحب أطول مسيرة تدريبية مع الساموراي، حيث تسلم المهمة عام 2018 عقب نجاحه بقيادة سانفريتشي إلى بطولة دوري أبطال آسيا، ورغم أنه خسر نهائي آسيا 2019 ثم خرج من ربع نهائي 2023 إلا أن الاتحاد الياباني جدد الثقة به على أمل تحقيق إنجاز غير مسبوق في المونديال.
وبعدما كانت اليابان تحاول جذب اللاعبين الكبار للدعاية أولاً اختلفت الحال فأصبح البحث عن اللاعبين الأكثر ملاءمة لحاجة الأندية، وبالمقابل أصبحت المواهب اليابانية مطلوبة في كبرى الأندية الأوروبية، وعليه فإن التشكيلة التي استدعاها مورياسو للمشاركة بالمونديال ضمت مدافعاً محلياً إضافة إلى حارسي مرمى احتياطيين، والبقية من المحترفين خارج البلاد، ولعل أشهرهم: تاكيفوسا كوبو (سوسيداد)، هيروكي إتو (بايرن ميونيخ)، دايشي كامادا (كريستال بالاس)، كايشو سانو (ماينز)، تاكيهيرو تومياسو وكو إيتاكورا (أياكس)، تسيوشي واتاناب وأياسو أويدا (فينيورد)، واتارا إيندو (ليفربول)، يوفو سوزوكي (فرايبورغ).
مشاركات ومباريات
– خاض المنتخب الياباني 16 مباراة في الطريق إلى نهائيات 2026 (13 فوزاً، تعادلان، هزيمة واحدة)، وسجل لاعبوه 54 هدفاً مقابل 3 أهداف بمرماه.
– شارك “الساموراي” بالنهائيات 7 مرات خاض خلالها 25 مباراة (7 انتصارات، 6 تعادلات، 12 هزيمة) والأهداف 33/25، والفوز الأعلى جاء على الدانمارك في 2010 بنتيجة 1/3 أما الخسارة الأقسى فكانت أمام البرازيل 2006 وكولومبيا 2014 بنتيجة 4/1.
– يواجه المنتخب الياباني نظيره الهولندي في افتتاح مبارياته في المونديال ضمن المجموعة السادسة يوم 14/6، ثم يواجه تونس يوم 20/6 ويختتم مبارياته بلقاء السويد يوم 25/6.








