اعتبرت لينا الخطيب، زميلة مشاركة في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشائام هاوس)، أن نجاح الانتقال السياسي في سوريا مهم جداً للاستقرار في المنطقة.
وأوضحت الخطيب في تصريح لـ”الوطن” على هامش مشاركتها في أعمال المؤتمر البحثي “عام على التحرير.. آفاق وتحديات”، في فندق الشام بدمشق، أن “سوريا تلعب دوراً محورياً في الشرق الأوسط، وهي ليست فقط دولة مهمة بحد ذاتها ولكن هي أيضاً مهمة على الصعيد الإقليمي”.
وعدّت الخطيب، أن “نجاح سوريا مهم من أجل استقرار المنطقة بكاملها، ولذلك فإن نجاح الانتقال السياسي في سوريا مهم جداً للاستقرار في المنطقة ككل”.

وأعربت الخطيب عن تفاؤلها بالمستقبل السياسي لسوريا الجديدة، قائلة: “أنا متفائلة لأن هناك تجارب أخرى في العالم العربي بالنسبة للانتقال السياسي للأسف لم تكن ناجحة، وسوريا يمكنها أن تتعلم من هذه التجارب لكيلا تتكرر الأخطاء نفسها”، لافتة إلى الوعي السياسي خلال العام الذي مر على تحرير سوريا من حكم نظام بشار الأسد البائد.
وبعد أن أعربت الخطيب عن الأسف لأن العلاقة بين سوريا ولبنان كانت غير ودية وسلبية لعقود من الزمن خلال مرحلة حكم آل الأسد ، لفتت إلى أن “لبنان الآن في وضع مختلف نتيجة التغير في سوريا “.
وقالت: “لو لم يسقط نظام الأسد لم يكن لبنان يستطيع التنفس سياسياً بالطريقة التي هي موجودة حالياً في البلاد، والتي هي مرحلة جديدة بالنسبة له يتخطى فيها الوجود والسيطرة الإيرانية ويتم فيها احتواء “حزب الله” تدريجياً”.
ورأت الخطيب، أن هناك التقاء مصالح ومبادئ بين الدولة اللبنانية والدولة السورية، وسيتم تسطير صفحة جديدة بين البلدين تكون فيها العلاقة بينهما مثل أي علاقات دبلوماسية بين الدول المتجاورة. مشيرة الى إمكانية توسع العلاقات الاقتصادية، وتمتين العلاقات السياسية، وأن تسهم العلاقات الأمنية في استقرار المنطقة بشكل عام.
واختتمت اليوم الأحد أعمال المؤتمر البحثي “عام على التحرير.. آفاق وتحديات”، التي انطلقت أمس برعاية ومشاركة وزير الإعلام وباحثين ومسؤولين حكوميين لمناقشة المرحلة الراهنة، وأبرز التحديات والصعوبات التي تواجهها الحكومة.
وتم افتتاح المؤتمر أمس بجلسة بحثية نقاشية مع وزير الإعلام، تلتها خمس جلسات هي “نحو سوريا جديدة.. فرص وتحديات المرحلة الانتقالية”، و”آفاق التعافي الاقتصادي في سوريا بعد الأسد”، و”ما بعد النصر.. إصلاح القطاع الأمني والجيش”، و”الشعب السوري واحد: نحو هوية وطنية جامعة”، و”كيف يشكل الماضي المستقبل؟”.
الوطن








