أثارت المادة السابعة من قرار وزير المالية الاخير رقم 636 و التي نصت على أن تقوم الهيئة العامة للضرائب و الرسوم بإصدار تعليمات لمعالجة بيانات الاستيراد التي لم يتم استيفاء رسم الإنفاق الاستهلاكي منها ما بين شهر كانون الأول من العام 2024 وحتى نهاية شهر نيسان من العام الحالي 2026
حيث أظهر العديد من أعضاء غرف التجارة تحفظهم على نص المادة مطالبين بتوضيحات حول المادة و تفسيرها و كيفية تطبيقها خاصة أن الكثير من التجار و المستوردين فهم نص المادة أنها تكليف رجعي لتحصيل رسم الإنفاق الاستهلاكي مقدرين أن مثل هذا الإجراء يسبب خللاً في بيئة العمل الاقتصادي، كما وصفه عضو غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق خلال حديثه مع الوطن، بينما قدر تجار و مستوردون قيم رسم الإنفاق الاستهلاكي بمليارات الليرات السورية على بعض المكلفين من المستوردين عن الفترة الماضية، وهنا يوضح أيمن الباشا مستورد و تاجر من حلب أن هذا الإجراء من شأنه أن يخلق إرباكاً في السوق و أثراً مباشراً على الأسعار لأن المستورد أو التاجر الذي سيتحمل أعباء مالية لم تكن مدرجة في تكاليفه عادة ما يتجه لإضافتها لبضائعه التي ستطرح في السوق لاحقاً بحيث يسترد نسببياً ما سيتم تحميله إياه من رسوم و ضرائب عن الفترة الماضية، وبناء عليه يرى أنه لابد أن يكون هناك نقاش مع وزارة المالية حول ذلك، وهو ما أكده الحلاق للوطن أنه تم التواصل مع وزير المالية لشرح الموضوع و نقاشه عبر غرفة تجارة دمشق بما يحقق مصلحة متبادلة بين الغرف و المالية و الحفاظ على استقرار بيئة العمل و الأنشطة الاقتصادية و الأهم الحفاظ على استقرار أسعار البضائع و السلع في الأسواق.
وبانتظار أن يثمر اجتماع وزير المالية مع غرفة تجارة دمشق تبقى التحليلات الفردية هي سيدة الموضوع حول طبيعة القرار و تطبيقه و أثره على الأعمال التجارية و الأسعار في الأسواق المحلية.









